موندبريس : الهام بوحيلة
يواصل الزجال والفاعل الثقافي خالد فولان، ابن كريان سنطرال، مسيرته الفنية والإبداعية بإصدار ديوان زجلي جديد يحمل عنوان “حسبني غبوهالي”، والذي يُعد امتدادًا لمسار طويل من الإبداع الشعبي الهادف، بعد دواوينه السابقة التي لاقت صدى طيبًا، وهي: لكلام المعقول، لوجه المشروك، الميمة، وعيق وفيق.

الديوان الجديد، الصادر ضمن سلسلة أنشطة الصالون الثقافي “كلام الناس” الذي يديره، يُعتبر مرآة تعكس وجع الإنسان البسيط، وتُجسد نبض الشارع بلغة الزجل الصادقة، البعيدة عن التصنع، والتي تمزج بين السخرية والواقعية، وبين الحكمة والاحتجاج.
“حسبني غبوهالي” ليس مجرد عنوان ساخر، بل هو صرخة من بين السطور، تُعبر عن واقع مليء بالتناقضات، وسؤال مفتوح حول نظرة المجتمع للفرد، وكيف يتحول الصمت أحيانًا إلى موقف، والغباء المفترض إلى دهاء مكبوت.

في هذا الديوان، يستمر خالد فولان في الدفاع عن ثقافة الزجل كتراث شعبي مقاوم للنسيان، بل يجعل منه أداة فنية وفكرية لمواجهة العبث، ومساءلة الواقع، وتوثيق الذاكرة الجماعية لأحياء الهامش، من خلال قصائد تنطق بلغة الناس، وتُشبههم في همهم، فرحهم، وخيباتهم.
كما يُعتبر هذا الإصدار مساهمة فنية جديدة في الساحة الزجلية المغربية، ودعوة لرد الاعتبار للكلمة الشعبية، التي لا تقل قوة أو تأثيرًا عن غيرها من الأشكال الأدبية.
قم بكتابة اول تعليق