”نزع سلاح المقاومة” على لسان خالد مشعل

موند بريس.

رفض رئيس حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” في الخارج خالد مشعل، مطالبة الفلسطينيين بـ”نزع سلاح المقاومة”، وقال إن ذلك يعد بمثابة “نزع للروح”.

ونقل موقع حركة “حماس” تصريحات لمشعل أدلى فيها خلال مقابلة مع قناة “الجزيرة”، قال فيها “هذا السلاح جزء لا يتجزأ من حقه (الشعب الفلسطيني) في الدفاع عن أرضه وشعبه، ومحاولات نزع السلاح بمثابة إضعاف الروح الوطنية والمقاومة، وهو ما لن يقبل به الفلسطينيون على الإطلاق”.

وأكد مشعل، أن الخطر الحقيقي يأتي من الاحتلال، وليس من قطاع غزة الذي يواجه ضغوطًا مستمرة للتخلي عن أدوات دفاعه.

وتطالب إسرائيل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم العاشر من أكتوبر الماضي، بنزع سلاح حركة حماس والفصائل المسلحة في غزة في المرحلة الثانية من الاتفاق.

وورد ذلك في نص قرار مجلس الأمن 2803 الذي تبنى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي جرى على أساسها الوصول إلى ذلك الاتفاق الذي رعته إلى جانب أمريكا كل من مصر وقطر وتركيا، وقد نص على تشكيل “قوة استقرار دولية” تقوم بنزع السلاح.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، انتقد المساعي الأمريكية لإنشاء القوة الدولية، وقال إنها لن تكون قادرة على تنفيذ المهمة الأهم المتمثلة في إجبار الحركة على التخلي عن أسلحتها، وقال مهددا “يمكننا القيام بذلك بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة، ولكن في النهاية سيتم ذلك”.

وقال مشعل، في تصريحاته أيضا، إن “السلطة في غزة يجب أن تكون فلسطينية بالكامل، وشعبنا الفلسطيني هو صاحب القرار الأعلى في تحديد مصير أرضه وحكم قطاعه”، مشددا على أن أي تدخل خارجي يقوض حق الفلسطينيين في تقرير مستقبلهم “يعدّ انتهاكًا لسيادتهم وحقوقهم الوطنية”.

وينص قرار مجلس الأمن وخطة الرئيس الأمريكي على تشكيل لجنة إدارية من مستقلين تشرف على إدارة غزة، تكون تحت إشراف ما يسمى “مجلس السلام” الذي يترأسه ترامب.

وأوضح مشعل أن عملية إغاثة غزة ليست هدفا بحد ذاتها، بل أداة ضغط ضرورية للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب، مشددا على أن حركة حماس تبذل جهودا متعددة لضمان تحقيق هذا الهدف، سواء عبر الوساطات الإقليمية أو التنسيق مع الشركاء الدوليين والداعمين.

وأكد مشعل أن الحركة أبلغت الوسطاء بأن قطاع غزة بحاجة إلى دعم عاجل للمساعدة على النهوض والتعافي، مؤكدًا أن الاستجابة الإنسانية يجب أن ترافقها الجهود السياسية لضمان استقرار القطاع وحماية المدنيين من آثار “حرب الإبادة المستمرة”.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد