الرابطة المغربية للمكفوفين وضعاف البصر تسلط الضوء على ”التدهور المقلق” في أوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب

موند بريس.

أعربت الرابطة المغربية للمكفوفين وضعاف البصر عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ”التدهور المقلق” في أوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، نتيجة غياب إرادة سياسية حقيقية لتفعيل القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وأكدت أن الواقع اليومي يكشف عن تراجع خطير في تنفيذ الالتزامات الحقوقية، واستمرار سياسات إقصائية تحرم هذه الفئة من حقوقها الدستورية.

وأوضحت الرابطة، في بلاغ توصل لها تزامنًا مع اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة (3 دجنبر)، أن الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، إلى جانب باقي ذوي الإعاقة، يواجهون عراقيل متزايدة في الولوج إلى التعليم والتشغيل والصحة والحماية الاجتماعية، في ظل غياب العدالة الاجتماعية وضعف التنسيق بين القطاعات الحكومية المعنية.

وطالبت الهيئة الحكومة بضمان الحق في الشغل، عبر تفعيل نسبة 7% الخاصة بتوظيف الأشخاص في وضعية إعاقة داخل الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، مع اتخاذ إجراءات لتشجيع القطاع الخاص على التشغيل في هذا الإطار، وتفعيل آليات مراقبة صارمة لضمان احترام هذه النسب.

كما دعت إلى الإدماج الفوري لذوي الإعاقة في نظام التغطية الصحية الإجبارية دون شروط أو أداء مسبق، باعتبار الإعاقة وضعًا اجتماعيًا يستوجب الحماية وليس التمييز.

وشددت الرابطة على ضرورة توفير تعليم مجاني ودامج في مختلف المستويات، مع اعتماد مناهج ووسائل تربوية ملائمة للمكفوفين وضعاف البصر، وتوفير الولوجيات المادية والرقمية في المؤسسات التعليمية والإدارية والفضاءات العمومية.

كما طالبت بتخصيص دعم اجتماعي مباشر للأشخاص في وضعية إعاقة ولأسرهم يضمن الحد الأدنى من الكرامة، وبالتنصيص الصريح على مجانية النقل العمومي والمواصلات الرابطة بين المدن.

وأكدت الهيئة الحقوقية أهمية ضمان تمثيلية فعلية للأشخاص في وضعية إعاقة داخل الهيئات الاستشارية والمؤسسات الدستورية المعنية بحقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية، مع مراجعة السياسات العمومية الموجهة للإعاقة لتقوم على مقاربة حقوقية شاملة بدل منطق الإحسان. كما شددت على إلزام القطاعات الحكومية والجماعات الترابية بتطبيق مقتضيات القانون الإطار 97.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد