موند بريس.
رسالة بولس إلى الجزائر: خيار السلام أو سيناريو السودان
أثارت مداخلة مسعد بولس، المستشار المقرب من دونالد ترامب، على قناة «سكاي نيوز عربية»، اهتمام الدوائر الدبلوماسية بسبب رسائلها الخفية الموجهة للجزائر، حيث ربط خلالها بين ملف الصحراء المغربية والوضع في السودان، في إطار خطاب يبدو متوازنًا ظاهريًا لكنه يحمل تحذيرًا مبطنًا.
في مقابلته التي استغرقت 17 دقيقة، ركز بولس على دور المغرب البناء وأهمية التوصل إلى سلام دائم، مؤكداً على حصة الجزائر في التسوية، لكنه لم يذكر جبهة البوليساريو، ما يُظهر بوضوح أن الرسالة الرئيسية موجهة للجزائر.
السيناريو الأول: السلام وفق المقترح المغربي
بولس عرض نموذجاً للسلام قائم على:
- نزع سلاح البوليساريو وتحويلها إلى قوة سياسية مدنية؛
- إدماج الصحراويين ضمن منطقة مغربية تتمتع بصلاحيات واسعة على المستوى الإداري والاقتصادي والثقافي.
الهدف من هذا السيناريو هو تحقيق تسوية نهائية ومستدامة تحت السيادة المغربية، وفق خطة الحكم الذاتي المعتمدة دولياً. السلام مقبول، ولكن تحت لواء المغرب فقط، مما يضمن استقرار المنطقة وازدهار السكان المحليين.
السيناريو الثاني: تحذير للجزائر
في الجانب الآخر من المقابلة، وجه بولس تحذيراً مبطناً للجزائر، مفاده أن رفض الحل السياسي واستمرار دعم جبهة مسلحة قد يؤدي إلى سيناريو شبيه بما يحدث في السودان، بما يشير إلى الانقسامات والفوضى المحتملة، وهو ما يفهمه المحللون على أنه رسالة قوية حول نتائج استمرار المراوحة.
توضح مداخلة بولس أن واشنطن تستثمر في حل واقعي ومستقر للنزاع في الصحراء، مع التأكيد على أن أي رفض من الجزائر قد يحمل تبعات جيوسياسية خطيرة، ما يجعل الحوار المغربي-الأمريكي-الجزائري محوراً حاسماً في المرحلة المقبلة.
قم بكتابة اول تعليق