موند بريس :عبد الرحمان بوعبدلي
من احدى المشاكل التي يعاني منها المجتمع الانساني بل المجتمع المسلم، والتي من الصعب جدا قمع جماحها وازالتها هي الاشاعات الكاذبة والتراويج لها .
فالاشاعة هي اطلاق العنان للكلمات الملفقة والكاذبة وتكوين القصص والاخبار والروايات عند سماع كلمة عابرة او استراق السمع على متحدث وسموم كلماته وبالكاد يلتقط هذا المتجسس وصاحب الغرض هذه الكلمة حتى يرخي العنان لحبل افكاره من دين او ضمير فينسخ القصص والحكايا الطوال دون الالتفات لخلق او زغ. وكلنا نعلم ما للاشاعة من اضرار على الفرد والاسرة والمجتمع من هدر للاموال والاوقات وللاسف معظم الفئات تتدوال الاشاعات سواء كان على مستوى الافراد ام الاسر ام المجتمع ، وكم من صداقة افسدتها وعداوات اججتها وحروب اشغلتها ومحبة كدرتها،وكم من بيت هدمته وكم من جماعة بددتها….
فالاشاعة تشكل خطرا كبيرا على الجميع على الصعيد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، ولكن نساهم ولو بجزء قليل بتوعية مجتمعنا حول التعامل مع ما يروجه ضعاف النفوس بين الفينة والاخرى فعالمنا الاسلامي ملئ بالضواهر الاجتماعية التي تستحق منا التأمل والدراسة والعلاج الناجح لما لها من اثر بالغ على مسار الحياة الطبيعية للعديد من الشرائح الاجتماعية……
ومن بين هذه الظواهر التي وجدت منبتا خصبا للتغلغل في مجتمعنا مع الاسف الشديد نجد ظاهرة الاشاعة التي بكل بساطة هي اداعة خبر كاذب بين الاوساط الشعبية دون الوثوق من صحته ، لقد قيل الكثير عن الاشاعة التي هي كل خبر مقدم للتصديق يتناقل من شخص لاخر ، دون ان يكون له معايير اكيدة للصدق ،فهي بث خبر من مصدر ما في ظروف معينة ولهدف يريده المصدر دون علم الاخرين وهي الاحاديث والاقوال والاخبار والقصص التي يتناقلها الناس والتي تكون كاذبة ، دون امكانية التحقق من صحتها ، فالا شاعات ، تنتقل وتنتشر كلما ازداد الغموض ونقصت المعلومات الكاذبة ، ونتائج هذه العملية ، وهي تنطلق بسهولة وسرعة عندما تكون الظروف ملائمة لما تتضمنه من اخبار .وهناك مصدر الاشاعة وهو الذي يقوم ببنائها وتشكيلها ويبدأ في نشرها ، سواء اكان فردا ام جماعة ، وهناك المتلقي في المعرفة . ووجود دافع وفائدة لمطلق الاشاعة لنشرها .كل خبر يشكك به يمكن ان يصبح او يتحول الى اشاعة ، وبغض النظر عن انه صادق وصحيح ام كاذب والملفق وكذلك كافة الاعلانات هي بمثابة اخبار عن منتجات وسلع واسهم (اكانت صحيحة ام كاذبة ) بهدف الترويج لبيعها . لقد عالج الاسلام قضية الاشاعة في مجموعة من
الايات القرأنية والاحاديت النبوية لما لها من اضرار وخيمة على الافراد والمجتمع . فتحققوا من الاخبار قبل نشرها . حتى لا تصبحوا من الفاسقين .
قم بكتابة اول تعليق