موند بريس.
شهدت الجزائر العاصمة، يوم أمس الأحد 17 غشت 2025، توقيع اتفاقيتين بين الوكالة الجزائرية لتثمين موارد المحروقات “ألنفط” وشركة أوكسيدنتال بتروليوم (Oxy) الأمريكية، تتعلقان بإنجاز دراستين لتقييم الإمكانيات النفطية في محيطي العوابد وظهار.
وتهدف هذه الاتفاقيتان إلى فتح آفاق استثمار جديدة في مجال استكشاف وتطوير المحروقات، في إطار سعي الجزائر إلى جذب كبريات الشركات العالمية وتعزيز قدراتها في قطاع الطاقة.
وتعد شركة أوكسيدنتال بتروليوم من أبرز الفاعلين الأمريكيين في السوق الجزائرية منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث شاركت في مشاريع كبرى مثل أورهود وحاسي بركين والمرك.
ويأتي هذا الاتفاق بعد أيام فقط من استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لوفدين من شركتي شيفرون وإكسون موبيل الأمريكيتين، في مؤشر على توسيع الشراكة مع عمالقة الطاقة الأمريكية، واستثمار هذه الدينامية لبناء علاقات أوثق مع واشنطن.
ويرى مراقبون أن الجزائر تسعى من خلال هذه التحركات إلى توظيف ورقة النفط والغاز ليس فقط لتعزيز موقعها الطاقي عالمياً، ولكن أيضاً لاستمالة لوبيات الطاقة الأمريكية المؤثرة في دوائر القرار بالولايات المتحدة، مستفيدة من السياق الدولي الحالي الذي يشهد توترات اقتصادية وأمنية متزايدة.
تجدر الإشارة إلى أن الشركتين الأمريكيتين العملاقتين إكسون موبيل وشيفرون تُعتبران من أضخم الفاعلين في قطاع الطاقة العالمي، إذ تأسست إكسون موبيل سنة 1999 عقب اندماج “إكسون” و”موبيل” تحت إرث “ستاندرد أويل”، فيما تواصل شيفرون نشاطها منذ عقود كمجموعة متكاملة في النفط والغاز، مع ارتباطات وثيقة بالمؤسسات الاقتصادية والسياسية في الولايات المتحدة.
قم بكتابة اول تعليق