ميزانية غير مسبوقة للدفاع المغربي

موند بريس.

أفادت صحيفة El Español الإسبانية في تقرير لها بتاريخ 11 غشت 2025، بأن المملكة المغربية قررت تخصيص ميزانية غير مسبوقة للدفاع خلال السنة الجارية، بلغت 13.3 مليار يورو، ما يعادل حوالي 10% من الناتج الداخلي الإجمالي، في خطوة تعكس تحوّلًا نوعيًا في أولويات الإنفاق العمومي.

وبحسب الصحيفة الاسبانية فإن القرار المغربي بالزيادة التاريخية في الميزانية العسكرية أنها ليست مجرد استجابة ظرفية، بل جزء من استراتيجية متكاملة تتبناها الرباط، تركز على ثلاثة توجهات رئيسية: تحديث شامل للقوات المسلحة الملكية، بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، والاستفادة من شراكات لنقل التكنولوجيا العسكرية المتقدمة.

ورغم أن المغرب لا يزال، وفق التقرير، متأخرًا عن إسبانيا في بعض مؤشرات القوة العسكرية الشاملة، فإنه يتفوق من حيث عدد العربات المدرعة والموارد البشرية الميدانية. إلا أن الرهان الأكبر يتمثل في رفع الكفاءة النوعية عبر تحديث المنظومات البرية والجوية والبحرية، وتعزيز التعاون مع الدول الرائدة في الصناعات الدفاعية.

وتشير مصادر تحليلية إلى أن تعزيز القدرات العسكرية المغربية لا يقتصر على البعد الأمني، بل يدخل ضمن رؤية شاملة لضمان حماية المصالح الاستراتيجية الوطنية، وتثبيت موقع المغرب كفاعل إقليمي موثوق في ملفات الأمن والاستقرار.

في السياق ذاته، تسعى الرباط إلى تطوير قطاع صناعي دفاعي محلي قادر على إنتاج جزء من حاجيات الجيش، وتصدير المعدات نحو أسواق دولية. ويُتوقع أن يسهم هذا التوجه في خلق فرص عمل متخصصة وذات تأهيل عالٍ، خاصة مع إدماج الكفاءات الوطنية في مراحل التصميم والتصنيع، ونقل المعرفة من خلال الشراكات التكنولوجية.

ويأتي هذا التوجه المغربي في ظل بيئة إقليمية ودولية متسارعة التسلح، وتزايد التحديات الأمنية، مما يجعل من تعزيز القدرات الدفاعية أولوية استراتيجية لضمان السيادة وتعزيز الاستقرار، إلى جانب المساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني من خلال الابتكار والتصنيع العسكري.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد