موند بريس ـ محسن جبراوي
أثار استعمال مياه تابعة للوقاية المدنية مساء يوم السبت 25 يوليوز 2025 بمدينة البئر الجديد، في عملية تعبئة شاحنات لسقي محرك الخاص بالمهرجان المحلي، موجة من الاستغراب والاستياء وسط عدد من الفاعلين والمتتبعين للشأن العام، خاصة بعد توثيق الواقعة من طرف طاقم جريدة موند بريس أثناء معاينة ميدانية بـتجزئة سمارو، غير بعيد عن فضاء المهرجان.
الصور الملتقطة أظهرت بوضوح استعمال صنبور تابع للوقاية المدنية، دون إشراف ظاهر من عناصرها ، ودون توفر أي لوحة إرشادية أو إعلان يُفيد بوجود ترخيص رسمي، ما دفع مواطنين إلى طرح تساؤلات مشروعة حول قانونية هذا الاستعمال وطبيعته.
تمويل ضخم واستعمال مثير للشكوك
المثير في الموضوع أن مهرجان البئر الجديد، وحسب مصادر جماعية، استفاد من تمويلات مهمة فاقت 120 مليون سنتيم، منها:
60 مليون سنتيم من ميزانية الجماعة،
40 مليون سنتيم من وزارة الثقافة،
20 مليون سنتيم من مداخيل كراء ،
وهو ما يطرح علامة استفهام كبيرة حول سبب اللجوء إلى مياه الطوارئ بدلًا من اللجوء إلى مزود خاص أو استعمال موارد ذاتية كما هو معمول به في مثل هذه المناسبات.
وينص القانون المغربي، خصوصًا القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، على ضرورة احترام مبادئ الشفافية وحسن تدبير الموارد العمومية. كما أن القانون الجنائي المغربي (الفصل 248 وما بعده) يجرّم كل تصرف يندرج ضمن “تبديد المال العام أو استغلال النفوذ”، خاصة إذا تعلق الأمر بمرافق الدولة أو الممتلكات العمومية.
وفي غياب توضيح رسمي من الجماعة أو السلطات المحلية، ارتفعت أصوات من المجتمع المدني
الكشف عن ما إذا تم استصدار ترخيص رسمي من الوقاية المدنية،
لضمان عدم تكرار مثل هذه التصرفات التي تمس بثقة المواطنين في نزاهة تدبير الشأن العام، وتثير الشكوك حول أولويات بعض المسؤولين المحليين.
إن استغلال مورد حيوي مثل مياه الوقاية المدنية، خارج إطاره الطبيعي وبدون إشراف واضح، يمثل ضربًا لقواعد الحكامة والشفافية، ويستوجب تدخل الجهات الرقابية، وفي مقدمتها النيابة العامة والمفتشية العامة للإدارة الترابية، حماية للمرفق العمومي وصونًا لكرامة المواطن.
قم بكتابة اول تعليق