موند بريس: متابعة سهيل لصفر
في خطوة غير مسبوقة على الصعيد الوطني، أطلق سكان مدينة سوق الأربعاء الغرب مبادرة جريئة تهدف إلى تغيير اسم المدينة، معتبرين أن التسمية الحالية أصبحت لا تعكس واقعها الجديد، ولا تواكب الدينامية العمرانية والاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة منذ سنوات.
المبادرة التي جاءت في شكل عريضة جماعية، موقعة من طرف مئات المواطنين، تم إيداعها رسميًا لدى المجلس البلدي، مرفوقة بمذكرة تفسيرية دقيقة، ولائحة توقيعات واسعة، إضافة إلى طلب رسمي لعقد دورة استثنائية عاجلة للبت في هذا المطلب الشعبي.
وداعًا لصورة المدينة القروية؟
حسب ما أكده أصحاب المبادرة، فإن اسم “سوق الأربعاء الغرب” يحيل في أذهان المغاربة إلى الطابع القروي والأسواق الأسبوعية، في حين أن المدينة اليوم، بفضل توسعها العمراني، وتطور بنياتها التحتية، وتحسن مستوى الخدمات، أصبحت مرشحة بقوة لتكون قطبًا حضريًا بارزًا بجهة الغرب، وهو ما يستدعي، برأيهم، تغيير الاسم ليتناسب مع هذا التحول.
وتجدر الإشارة إلى أن فكرة تغيير الاسم ليست وليدة اللحظة، حيث سبق أن طُرح في فترات سابقة اسم “مدينة الزهور” كمقترح بديل، لكنه لم يُفعّل حينها، وعاد اليوم النقاش بشكل أقوى وبمبادرة شعبية واسعة النطاق.
المجلس الجماعي يتفاعل.. ودورة استثنائية في الأفق
في تطور مثير وسريع للملف، كشف الفاعل الجمعوي منصف اليملاحي أن المجلس الجماعي وافق مبدئيًا على إدراج نقطة تغيير اسم المدينة ضمن جدول أعماله، على أن تُعقد دورة استثنائية قريبًا للحسم في الموضوع.
وأكد اليملاحي، في تصريح خاص، أن هذه الخطوة تأتي تتويجًا لعمل اللجنة التحضيرية، التي “قامت بواجبها كاملًا”، وأودعت الملف وفق المساطر القانونية المعمول بها. وتتكون اللجنة من كل من:
منصف اليملاحي، محمد الزياني، سمير زعيمة، يوسف الحيرش، حمزة الرحالي.
وشدّد المتحدث على أن الكرة الآن في ملعب المجلس الجماعي، في انتظار تفاعل جاد ومسؤول مع هذا المطلب الشعبي، الذي يعتبره الكثيرون بداية عهد جديد للمدينة.
تباين الآراء.. ونقاش عمومي مرتقب
وبينما يصف مؤيدو المبادرة الخطوة بـ”التاريخية”، معتبرينها انتصارًا للهوية الحضرية للمدينة، يرى البعض الآخر أن تغيير اسم المدينة ليس من الأولويات، مطالبين بالتركيز على ملفات تنموية أخرى أكثر إلحاحًا، وهو ما ينذر بنقاش عمومي واسع سيعرفه الشارع المحلي خلال الأسابيع المقبلة.
خلاصة.. هل يكتب للمدينة اسم جديد يفتح صفحة جديدة؟
هي سابقة في المغرب، مدينة بحجم سوق الأربعاء الغرب قد تدخل التاريخ من باب إعادة رسم هويتها عبر تغيير اسمها، في انتظار أن يقول ممثلو الساكنة كلمتهم النهائية في الأيام القليلة المقبلة.
قم بكتابة اول تعليق