“زلزال صامت يهز عمالة سطات.. نهاية نفوذ مسؤول داخلي بعد تقارير مشبوهة”

موند بريس

في خطوة غير مسبوقة تنمّ عن صرامة وزارة الداخلية في التعامل مع الانحرافات الإدارية، صدر قرار يقضي بإعفاء علال بايو، رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة إقليم سطات، من مهامه وإلحاقه بالإدارة المركزية بدون مهمة، فيما يُعرف إداريًا بـ”الإحالة على الرف”، أو كما يُقال شعبيًا “إدخاله الكراج”.

ويأتي هذا القرار الحاسم، الذي وقّعه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بعد تراكمات خطيرة وممارسات وصفت بـ”غير المهنية”، تمثلت في تقارير مغلوطة، وتدخلات حزبية غير مبررة، خلقت حالة من التوتر داخل دهاليز الإدارة الترابية بالإقليم.

مصادر مطلعة أفادت بأن بايو لم يكن مجرد مسؤول إداري، بل تحول، بحسب تعبير البعض، إلى “فاعل سياسي خلف الستار”، حيث ظل لسنوات يوظف موقعه الحساس في تصفية الحسابات، وإعداد تقارير إدارية وُصفت بـ”الانتقائية والموجهة”، هدفها خدمة جهات سياسية محلية على حساب الحياد الإداري المطلوب.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الرجل استفاد من حماية ضمنية خلال ولاية العامل السابق إبراهيم أبو زيد، ما جعله يتجاوز، أحيانًا، سلطة رؤسائه المباشرين، ويكرّس نمطًا من “السلطة الموازية” داخل العمالة، أثار سخطًا كبيرًا في أوساط الموظفين، الذين لم يتردد بعضهم في المطالبة بإعادة ترتيب البيت الداخلي ووضع حد لما اعتبروه “حالة شاذة”.

قرار الإعفاء، وإن بدا للبعض مفاجئًا، إلا أنه كان نتيجة حتمية لمسار طويل من الخروقات الإدارية والتداخلات المشبوهة في المشهد السياسي المحلي، ما جعل وزارة الداخلية تتحرك في الوقت المناسب لوضع حد لحالة التسيّب، وإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة وهيبتها داخل الإقليم.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد