عمالة انفا – قسم الشؤون العامة: / بين القانون والتأويلات.. هل اصبح احترام المساطر تهمة؟

موند بريس : عبد الرحمان العبداوي

في الوقت الذي تروج فيه بعض الاتهامات المجانية ضد قسم الشؤون العامة بعمالة مقاطعات الدار البيضاء انفا، خاصة بخصوص التأخر في تسليم وصولات الايداع الخاصة بالجمعيات، تؤكد معطيات دقيقة ان واقع الامور مختلف تماما عما يتم تداوله.

فحسب مصادر من داخل القسم، فإن اغلب الملفات التي تودعها الجمعيات تعاني من نقص واضح في الوثائق او لا تحترم المساطر القانونية الجاري بها العمل، الامر الذي يجعل من غير الممكن تسليم الوصل المؤقت او النهائي الا بعد استيفاء الشروط القانونية بشكل دقيق.

ويؤكد موظفون ومهتمون بالشأن المحلي ان رئيس قسم الشؤون العامة، السيد نوفل شكراوي، حديث العهد بهذا المنصب، ويحرص منذ توليه المسؤولية على تطبيق القانون واحترام النصوص التنظيمية بكل تجرد وشفافية، مع الحفاظ على مناخ من التواصل المسؤول مع ممثلي الجمعيات.

وفي هذا الاطار، فإن تحميل الادارة مسؤولية ما تفرزه بعض الجمعيات من ارتجال في ملفاتها، يعتبر محاولة لتوجيه الانظار بعيدا عن الخلل الحقيقي المتمثل في عدم احترام بعض الجمعيات للضوابط القانونية، واعتمادها على الضغط الاعلامي بدل استكمال الاجراءات المطلوبة.

ان الحق في تأسيس الجمعيات مكفول دستوريا، لكن ممارسته تظل رهينة بالتقيد بالقانون. كما ان المرفق الاداري لا يمكنه الاشتغال بالنيات، بل بالوثائق القانونية الكاملة، والادارة لا يمكنها التساهل في هذا الباب دون الوقوع في خرق صريح للقانون.

ان الدعوات التي تروج لوجود عراقيل ادارية ممنهجة هي في واقع الامر تأويلات مغرضة لا تستند الى اي اساس قانوني، وتستهدف التشويش على عمل اداري منظم يسير وفق ضوابط دقيقة.

وفي هذا السياق، نوه الفاعل الجمعوي السيد بوطالب محمد بالمنهجية الجديدة التي اعتمدها رئيس القسم، مؤكدا ان التعامل مع الجمعيات يتم في اطار القانون، وان كل ملف مستوف يتم التعامل معه بجدية واحترام، داعيا باقي الفاعلين الى الالتزام بالمساطر وتفادي منطق الاتهام المسبق الذي لا يخدم احدا.

ان المطلوب اليوم ليس الاصطفاف مع هذه الجهة او تلك، بل الدفاع عن دولة القانون والمؤسسات، وتحقيق توازن بين حماية الحريات العامة وضمان احترام المساطر. فهل اصبح الالتزام بالقانون تهمة؟ وهل تحولت المسؤولية الادارية الى مرمى سهل لاتهامات بلا دليل؟ الجواب يكمن في وثائق الجمعيات، لا في شعاراتها.

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد