“مسيرة العطش” تُحرك ساكنة القباب… والماء يفتح أبواب الأمل

موند بريس

في خطوة احتجاجية لافتة، نظمت مجموعة من نساء بلدة القباب التابعة لإقليم خنيفرة، مسيرة سلمية على الأقدام باتجاه مقر عمالة الإقليم، رافعات شعار “مسيرة العطش”، للتنديد بما وصفنه بـ”الأزمة الحادة في التزود بالماء الصالح للشرب”.

المحتجات عبّرن عن معاناتهن اليومية جراء الاستفادة المحدودة من الماء، والتي لا تتجاوز ساعة واحدة في اليوم، مما يصعّب عليهن تغطية الحاجيات الأساسية من شرب وطبخ ونظافة. وقد تدخلت السلطات المحلية والإقليمية لثني المسيرة عن مواصلة طريقها، داعية إلى فتح باب الحوار والاستماع للمطالب.ووفق شهادات استقتها وسائل إعلام محلية من بعض المشاركات في الوقفة، فإن أزمة العطش مستمرة منذ سنوات في ظل “تجاهل المنتخبين وعدم تدخل الجهات المسؤولة لإيجاد حلول ناجعة”، رغم أن المنطقة، بحسب وصف الساكنة، تقع فوق خزان مائي مهم وتُعرف بغاباتها وطبيعتها الجبلية.

إحدى المشاركات تساءلت باستغراب: “كيف تُزود مناطق أخرى  بالماء بشكل منتظم، بينما تعاني بلدة القباب، المحاطة بالموارد الطبيعية، من العطش؟”، معتبرة أن الأمر انعكس سلباً على الحياة اليومية للسكان وتسبب في موجات هجرة داخلية متزايدة.

وفي استجابة فورية، قام عامل إقليم خنيفرة بزيارة ميدانية إلى بلدة القباب، حيث التقى بعدد من الساكنة واستمع إلى انشغالاتهم، مؤكداً التزامه الشخصي بمتابعة الملف. وقد أُعلن لاحقاً عن انطلاق أشغال الربط بشبكة الماء الشروب، ما أعاد الأمل للساكنة في تحسن أوضاعهم المعيشية.

وتعهد المسؤول الإقليمي، في لقاء تواصلي، بأن منطقة القباب لن تبقى خارج خارطة التنمية، مؤكداً أن رهان التنمية القروية لا يمكن أن يتحقق دون إنصاف المناطق الجبلية وتوفير الخدمات الأساسية

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد