جمعية مبادرات البئر الجديد تدرس فسخ شراكة تسيير “فضاء الطفل” بسبب ضعف الدعم المالي

 

موند بريس ـ محسن جبراوي

 

أفادت مصادر من داخل جمعية مبادرات البئر الجديد للتنمية والتضامن أن مكتب الجمعية عقد مؤخرًا اجتماعًا طارئًا خصص لتدارس إمكانية مراسلة الشركاء لفسخ اتفاقية الشراكة الخاصة بتسيير فضاء الطفل بمدينة البئر الجديد، وذلك في ظل استمرار ضعف الدعم المالي المخصص لتغطية مصاريف هذا المرفق الحيوي.

 

وتشير الجمعية إلى أن المنحة السنوية المرصودة من طرف الجماعة الترابية، والمحددة في 50 ألف درهم، لا تفي بالحاجيات الأساسية لتسيير الفضاء، خاصة ما يتعلق بأجور الحراسة والصيانة والتجهيزات الضرورية، معتبرة أن هذا الوضع أصبح يهدد استمرارية المرفق الوحيد الموجه للأطفال بالمدينة.

 

وكانت الجمعية قد راسلت المجلس الجماعي مرتين، الأولى بتاريخ 7 نونبر 2024 والثانية بتاريخ 24 مارس 2025، ملتمسة الرفع من قيمة المنحة إلى 80 ألف درهم سنويًا، لضمان جودة الخدمات واستمرارية هذا الفضاء الذي يعتبر المتنفس العمومي الوحيد لفائدة أطفال وساكنة المدينة. غير أن هذه المطالب، حسب الجمعية، لم تلقَ التفاعل اللازم.

 


وأكدت الجمعية، في ذات السياق، أن تدبير “فضاء الطفل” يتم وفق مقاربة تشاركية وشفافة، حيث تم منذ افتتاحه وضع جميع الوثائق المتعلقة بالتسيير رهن إشارة الجماعة الترابية، بما في ذلك التقارير السنوية والدورية، والمراسلات والبيانات المفصلة، التي تم إيداعها في حينها بمكتب الضبط. وشددت الجمعية على أن من حق أي مواطن الاطلاع على هذه المعطيات، التزامًا بمبدأ الحق في الوصول إلى المعلومة وضمانًا للوضوح في تدبير الشأن العام.


توضيح من الجمعية: الأولوية اليوم لحماية الفضاء وضمان استمراريته كمرفق عمومي

 

وفي توضيح من أحد أعضاء جمعية مبادرات البئر الجديد، أكد أن “النقاش اليوم لم يعد يتمحور حول الرفع من قيمة المنحة، فربما فات أوان ذلك”، موضحًا أن الأولوية الراهنة تتمثل في “كيفية تسليم الفضاء بشكل سلس وقانوني، مع الحفاظ عليه كمرفق عمومي ومتنفس للساكنة، وكأحد مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وربما المشروع الوحيد الذي لا يزال صامدًا منذ 11 سنة”.

“بصراحة، لسنا بحاجة إلى من يدافع عن طلب الزيادة في الدعم المالي، لأننا لم نتقدم بطلب جديد في هذا الشأن، بقدر ما نحن بحاجة إلى من يدافع عن الفضاء من الضياع، وهو دور يتقاسمه معنا جميع الشركاء”، مشيرًا إلى ثقته في وعي هؤلاء بدورهم وقدرتهم على حماية هذا المرفق الحيوي، وبالتالي حماية الاستثمارات العمومية التي خُصصت له منذ سنة 2014.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد