“القصبة تنهار والبروج تستغيث: تراث على وشك الاندثار وسط صمت رسمي”

موند بريس

القصبة الإسماعيلية بمدينة البروج، إحدى المعالم التاريخية البارزة بإقليم سطات، تواجه اليوم خطر الانهيار في ظل صمت رسمي مقلق. فقد أدى تدفق سيول الأمطار الأخيرة إلى تصدعات وانهيارات في أجزاء من القصبة، ما أثار قلق المهتمين بالتراث المحلي حول مصير هذه المعلمة التاريخية.

تُعتبر القصبة شاهدة على تاريخ المدينة، حيث كانت محطة عبور للمحلات السلطانية، وتوقّف بها سلاطين المغرب أثناء تنقلاتهم نحو بلاد تادلة وزيان. وقد ذكرها المفكر جاك بيرك في مذكراته، مشيرًا إلى الأيام التي قضاها بها سنة 1934.

رغم المراسلات والمبادرات التي قامت بها مكونات من المجلس الجماعي للبروج، بما في ذلك إرسال مقرر لتقييم السور وترتيبه ضمن التراث الوطني إلى وزارة الثقافة، إلا أن التدخل الرسمي لا يزال غائبًا. وقد أشار النائب الثاني لرئيس المجلس إلى أن ترميم الأسوار التاريخية يدخل في اختصاص الوزارة المختصة، مؤكدًا انتظار الجماعة للتدخل اللازم.

في ظل هذا الوضع، يبرز دور بعض الفاعلين المحليين، مثل سيدي عبد الله أميذي وسيدي أحمد الناهي، الذين لم يستسلموا للإهمال، بل بادروا بنداءات ومبادرات لتوثيق وتحسيس المجتمع بأهمية إنقاذ ما يمكن إنقاذه من تراث المنطقة.

تُعد القصبة الإسماعيلية رمزًا لذاكرة بني مسكين، وانهيارها يمثل فقدانًا لجزء من الهوية الثقافية للمنطقة. ويُطرح السؤال: هل نحتاج إلى انهيار كامل للقصبة حتى نتحرك؟

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد