بداية النظر في أحد الملفات “الثقيلة” التي يتابع فيها مستشاران بمحكمة الاستئناف بتطوان

موند بريس.

تشرع غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بعد غد (الاثنين)، في النظر في أحد الملفات “الثقيلة” التي يتابع فيها مستشاران بمحكمة الاستئناف بتطوان، أحدهما غادر سلك القضاء بعد بلوغه سن التقاعد، والثاني كان يشغل مهمة رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية، عندما تفجر هذا الملف الذي قاده إلى الاعتقال رفقة محاميين آخرين.

وذكرت “الصباح” أن قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة بمحكمة الاستئناف بالرباط أمرت بإحالة المستشار بمحكمة الاستئناف بتطوان، والمحاميين، المتابعين في حالة اعتقال، على غرفة الجنايات الابتدائية لقسم الجرائم المالية باستئنافية الرباط، فيما قررت إحالة القاضي المتقاعد، وسبعة متهمين آخرين، على الغرفة ذاتها في حالة سراح.

وقررت قاضية التحقيق رفع وإلغاء تدابير المراقبة القضائية المأمور بها في حق المتهمين المتابعين في حالة سراح، وبإبقاء الحجز المأمور به في مواجهة المتهمين الرئيسيين وهما المستشاران باستئنافية تطوان، إلى جانب نجلي المتهم الرئيسي.

وحسب مصادر “الصباح”، فإن المستشارة المكلفة بالتحقيق بالغرفة الخامسة بمحكمة الاستئناف بالرباط، أنهت التحقيق التفصيلي في هذا الملف، الذي تمت إحالته على هيأة الحكم لتبدأ أولى الجلسات بعد غد (الاثنين).

ويتابع في الملف 11 شخصا، ضمنهم المستشار بمحكمة الاستئناف بتطوان، المتابع في حالة اعتقال احتياطي بالسجن المحلي تامسنا، إلى جانب محاميين، فيما طبقت في حق باقي المتابعين مسطرة المراقبة القضائية، وبينهم المستشار المتقاعد، الذي كان يعمل بمحكمة الاستئناف بتطوان، ومحاميان آخران، ومنعش عقاري، وموثق هو نجل المستشار رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية، ومنتدب قضائي. كما توبعت في الملف ابنة المتهم الرئيسي، وهي محامية من هيأة الجديدة.

أما صك الاتهامات الموجهة إلى المتهمين، فيضم تهم “الرشوة بطلب وتسلم مبالغ مالية للقيام بعمل من أعمال وظيفة واستغلال النفوذ طبقا للفصلين 248 و250 من القانون الجنائي، بالنسبة إلى المتهم الأول والثاني، والإرشاء عن طريق تقديم عرض وهبة من أجل الحصول على القيام بعمل الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصلين 251 و252 من القانون الجنائي بالنسبة إلى المتهمين الثالث والرابع، والمشاركة في جناية الارشاء بالنسبة إلى المتهمين الخامس والسادس والسابع والثامن، فيما توبع بعدم التبليغ عن وقوع فعل يعد جناية الفعل المتهم التاسع الذي يشتغل محاميا. أما أبناء القاضي المستشار فوجهت لهم تهم “إخفاء أشياء متحصل عليها من جناية”.

كما توجد ضمن التهم “الرشوة بطلب وتسلم مبالغ مالية للقيام بعمل من أعمال وظيفته واستغلال النفوذ” بالنسبة إلى القاضيين، والإرشاء عن طريق تقديم عرض وهبة، من أجل القيام بعمل بالنسبة إلى المحاميين اللذين يوجدان رهن الاعتقال.

أما تهمة المشاركة في جناية الإرشاء، فكانت من نصيب باقي المحامين، كما توبع المنتدب القضائي بعدم التبليغ عن وقوع فعل يعد جناية.

وأصدرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط أوامرها إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من أجل التحقيق في الشكاية التي تقدمت بها زوجة القاضي/المستشار باستئنافية تطوان تتهمه فيها بالمتاجرة في الأحكام القضائية، متقدمة بأدلة دامغة في بادئ الأمر، إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتطوان، الذي قرر اتخاذ المتعين، ليتفجر هذا الملف الكبير الذي أطاح برؤوس عدد من المشتغلين في سلك العدالة.

وتقدمت الزوجة بشكاية إلى النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بتطوان، مفادها أنها تعرضت للسب والضرب والتهديد بواسطة سلاح، من قبل زوجها المستشار بالمحكمة نفسها، متهمة إياه بإرغامها على التنازل عن كافة أملاكها لفائدة ابنه، الأمر الذي اضطرت معه إلى إغلاق محلها التجاري ومغادرة بيت الزوجية.

وعند الاستماع إلى المشتكية من قبل الوكيل العام للملك بتطوان، أكدت أنها تلقت تسجيلا صوتيا من زوجها عرضها من خلاله للتهديد إن حاولت إفراغ شقيقه من مقهى بالجديدة، موضحة أنها تتوفر على تسجيل صوتي لزوجها لحوار دار بينهما حول عمولة تلقاها، مقابل إصدار حكم في ملف قضائي بمحكمة الاستئناف بتطوان، كما صرحت أنه سبق لزوجها أن حصل على عمولات في قضايا عديدة، تتذكر من بينها قضية وقعت في 2016 أو 2017، حيث حصل على مبلغ فاق 150 مليونا، وقضية مستشارة جماعية، إضافة إلى قضايا أخرى تلقى فيها زوجها مبالغ مالية مختلفة، مدلية بهاتف يتضمن تسجيلا صوتيا يثبت ما ذكرته من رشاو وتهديدات.

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد