اشتباكات عنيفة بين الجيش الجزائري والكيان الوهمي بوليساريو في تندوف

موندبريس : هشام زريري

شهدت منطقة تندوف تصعيدًا خطيرًا تمثل في اندلاع مواجهات دامية بين الجيش الجزائري وعناصر من جبهة البوليساريو ما يعكس حالة من التوتر المتزايد وفقدان السيطرة على الوضع.

وبحسب المعطيات المتوفرة فإن الشرارة الأولى لهذه المواجهات تعود إلى خلافات حول توزيع المساعدات الدولية قبل أن تتطور الأمور إلى اشتباكات عنيفة دفعت الجيش الجزائري إلى التدخل لاستعادة السيطرة على الأوضاع.

المواجهات التي اندلعت في تندوف بين الجيش الجزائري والبوليساريو تعكس تحولا كبيرا في العلاقة بين الطرفين. البوليساريو، الذي ظل لسنوات يُعامل كـ”الابن المدلل” للنظام الجزائري ويُستخدم كورقة ضغط ضد المغرب، يبدو اليوم في وضع تمرد على من رعاه وموله.

هذا التصعيد يشير إلى أن الكيان الذي صنعته الجزائر بات يشكل عبئًا عليها بدل أن يكون أداة لتحقيق مصالحها الإقليمية. فبدل تهديد المغرب، أصبحت البوليساريو تهدد استقرار الجزائر نفسها هذا أن دل على شئ إنما يدل على أن السحر انقلب على الساحر  مما يطرح تساؤلات حول مستقبل هذا الكيان ودور النظام الجزائري في المرحلة المقبلة مع إبنها العاق والدي هو الكيان الوهمي البوليساريو

وفي هذا السياق، علق زين العابدين الوالي على الحدث بقوله: “من يرعى الفوضى يحصد التمرد”، بينما رأى الإعلامي وليد كبير أن هذا التصعيد كان مسألة وقت فقط، معتبرًا أن تفجر الأوضاع داخل البوليساريو يشكل تحديًا جديدًا للنظام الجزائري.

هذا الوضع يضع السلطات الجزائرية أمام معضلة حقيقية، حيث تواجه خيارين: إما الاستمرار في دعم هذا الكيان رغم التهديدات المتزايدة لاستقرارها، أو التعامل مع تمرد يكشف حقيقة التوترات الداخلية التي ظلت مخفية لعقود.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد