موند بريس.
تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي دار بوعزة التابع لسرية 2 مارس بالقيادة الجهوية للبيضاء، من تفكيك شبكة إجرامية خطيرة للنصب والاحتيال، أسقطت عشرات الضحايا، بعد استدراجهم بعروض عمل وهمية للحالمين بالهجرة إلى الخليج للاشتغال.
ويأتي تفكيك هذه الشبكة على إثر إيقاف شخصين هما زعيم التنظيم الإجرامي ومساعده، اختارا ترويج عروض مغرية يزعمان فيها توفرهما على فرص عمل للراغبين في الهجرة إلى قطر للاشتغال، قبل الشروع في تنفيذ مخططاتهما الإجرامية الهادفة إلى تحقيق أرباح مالية على حساب أحلام الضحايا.
وأضافت المصادر ذاتها، أن زعيم الشبكة ومساعده أوهما ضحاياهما أن العمل سيكون بقطر، وهو ما يضمن لصاحبه سهولة الهجرة والاستقرار ببلد المهجر وتحقيق أحلامه، الأمر الذي أثار طمع الراغبين في الانعتاق من البطالة أو الساعين إلى تحسين وضعياتهم الاجتماعية وضمان مستوى معيشي جيد.
وأفادت مصادر متطابقة، أن المشتبه فيهما كانا يعرضان خدماتهما على الضحايا بادعاء تكفل التنظيم بكل ما يتعلق بإجراءات السفر والالتحاق بقطر للعمل، حيث يلزمان كل شخص بتقديم صوره الخاصة وتحضير عدد من الوثائق في إطار الإجراءات الإدارية المعمول بها، لإيهامه بجدية العرض المغري.
وأوردت المصادر، أن زعيم التنظيم ومساعديه كانوا يشترطون على الضحايا تسليمهم مبالغ أولية تتراوح ما بين 3000 درهم و7000، التي تدخل ضمن مصاريف خدمة التوظيف والتهجير، لكل شخص يرغب في التعبير عن جدية طلبه ويضمن الاستفادة من العرض المحدود.
ولتسهيل عملية الإيقاع بالضحايا، حرص زعيم الشبكة على الظهور بمظهر الأثرياء وامتطاء سيارة رباعية الدفع فخمة، وهي الحيلة التي انطلت على الأشخاص الحالمين بالهجرة، الذين استجابوا لشروطه دون تردد.
وتم اعتقال زعيم الشبكة ومساعده الأول اللذين ينحدران من البيضاء ويتراوح عمراهما ما بين 20 سنة و30، بمنطقة دار بوعزة، بعد التوصل إلى هويتيهما، إثر الأبحاث الميدانية والتحريات الدقيقة التي باشرتها عناصر الدرك الملكي بدار بوعزة، بقيادة قائد المركز الترابي وبإشراف من قائد سرية 2 مارس وتوجيهات من القائد الجهوي للدرك بالبيضاء.
وكشفت المعلومات الأولية للبحث، أن الشبكة التي تم إيقاف زعيمها ومساعده بكمين محكم، أسقطت مجموعة من الضحايا بحد السوالم ودار بوعزة وعدد من المناطق بالبيضاء، إلى أن توصلت عناصر الدرك الملكي بعدة شكايات كشف فيها المتضررون تفاصيل وقوعهم في شرك النصب والاحتيال باسم العمل في قطر، وهي المعطيات التي استنفرت مصالح الدرك لإجراء بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة، انتهى بإيقاف اثنين من المشتبه فيهما.
وارتباطا بعملية الإيقاف، أسفرت إجراءات التفتيش عن حجز سيارة رباعية الدفع استعان بها زعيم التنظيم في عمليات النصب والاحتيال، وصور فوتوغرافية وبعض الوثائق.
وتقرر الاحتفاظ بالموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة، لتعميق البحث معهما، من أجل كشف ملابسات القضية وحصر عدد الضحايا وامتدادات النصب والاحتيال لإيقاف جميع المتورطين ضمن الشبكة.
قم بكتابة اول تعليق