موند بريس ساسي عبد اللطيف
تعيش جماعة رأس العين، التابعة لدائرة ابن أحمد الجنوبية بإقليم سطات، على وقع التهميش التنموي وغياب المشاريع الحيوية التي من شأنها تحسين جودة الحياة لسكانها. فالمنطقة، التي تمتاز بموقعها الاستراتيجي وإمكانياتها الطبيعية والبشرية، لم تحظَ حتى الآن بالعناية اللازمة من حيث إصلاح الأزقة والبنية التحتية الأساسية.
يعاني سكان رأس العين من تدهور كبير في الطرق والأزقة داخل الجماعة، حيث تتحول الشوارع إلى برك من الطين خلال فصل الشتاء، بينما تشتد الحرارة والغبار في الصيف، ما يزيد من معاناة السكان، خاصة في ظل غياب شبكة صرف صحي مهيأة بشكل جيد. وتظل مشاهد الطرق غير المعبدة والمنازل المتناثرة بشكل عشوائي تعكس واقعا صعبا لا يتناسب مع طموحات الأهالي.
إلى جانب ضعف البنية التحتية، يشكو سكان الجماعة من غياب تهيئة حضرية متكاملة لمركز رأس العين، إذ يفتقر المركز إلى المساحات الخضراء، المرافق الترفيهية، والأسواق المنظمة التي قد تساهم في تحسين الحياة الاقتصادية والاجتماعية لسكان المنطقة.
وقد أعرب عدد من الفاعلين الجمعويين بالمنطقة عن استيائهم من غياب رؤية تنموية واضحة من قبل المسؤولين المحليين، مطالبين بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية لإدراج الجماعة ضمن برامج التأهيل الحضري والإصلاح التنموي. فالحاجة ملحة اليوم إلى اتخاذ خطوات فعلية وسريعة لتحسين الخدمات والبنية التحتية، بما يساهم في رفع مستوى العيش وتحقيق تنمية مستدامة.
وبينما تتطلع الساكنة إلى رؤية تغييرات ملموسة في المستقبل القريب، يبقى التحدي الأكبر أمام المسؤولين هو الاستجابة لمطالب السكان ووضع الجماعة على مسار تنموي يليق بتطلعات أبنائها ويخفف من وطأة التهميش والإقصاء الذي عانت منه لسنوات طويلة.
ختاماً، تبقى جماعة رأس العين مثالاً واضحاً على التفاوت التنموي الذي تشهده بعض المناطق القروية في المغرب، ما يجعل الدعوة إلى تحقيق العدالة المجالية وإعطاء هذه المناطق فرصة للنهضة أمراً ضرورياً وحتمياً.
قم بكتابة اول تعليق