هل كان من الضروري الذهاب لعدالة المحكمة من أجل تفعيل مسطرة محاربة الهدر المدرسي التي أسس لها ملكنا حفظه الله؟

موند بريس : عبدو بن حليمة

في عودة لموضوع محاربة الهدر المدرسي، وصلت القضية لعدالة المحكمة التي ضمنت لطفلتين بريئتين حقهما في التمدرس المضمون بروح الدستور و التعليمات السامية لملكنا حفظه الله.

تعود القضية إلى يوم تغيبت الطفلتان عن الدراسة لعامل اضطراري من العوامل، حيث تعيشان وحدهما رفقة أخت قاصر ذات الستة عشر سنة وأب منه أب وأم وكل شيء في حياتهن، ويشتغل بالبيضاء حيث يغادر صباحا ولا يعود إلا حين حلول الليل.

وفي يوم غد بعد يوم الغياب، حضرت الطفلتان إلى المدرسة من أجل متابعة الدراسة، لكن مديرة المدرسة الإبتدائية بالبئر الجديد كان لها رأي آخر، حيث طردت الطفلتان وأخرجتهما خارج باب المدرسة في تصرف لاقانوني وغير مقبول، فماذا لو وقع للطفلتان حادث؟ أقسم أن المديرة من تتحمل المسؤولية، وأنه كان عليها من الواجب أن تطلب ولي أمرهما أولا، وهو ما تستوجبه القوانين، ففلذات أكبادنا ليست لعبة بيدك السيدة المديرة!

وبعد أن ستر الله الطفلتان و تمكنتا من العودة وحيدتين لبيتهما، تساءلت أختهما الأكبر وهي القاصر كذلك عن السبب، وأخذتهما وذهبت للمدرسة طالبة تفسيرا، لكن السيدة المديرة قابلتها برد لم يرقها حسب قولها و تصريحها، فبادلتها القاصر بكلام غير مقبول، دفع المديرة لطرد القاصر و الطفلتين، وأقسمت بعدم قبولهما للدراسة، وكأن المدرسة شيدت باسمها لا بتعليمات من ضامن حقوقنا ملكنا المنصور بالله.

و رغم تدخل الجمعيات و الفاعلين بالمدينة من أمن وسلطة ونقابة التعليم من أجل معالجة الموقف، أصرت المديرة على موقفها، وأضافت إلى ذلك إصرارها على متابعة أختهما القاصر أمام المحكمة.

علما أن المخطئ الأول هي : فهي التي لم تتصل بولي أمرهما لتعلم المبرر، وهي التي أخرجت الطفلتان في غير وقت خروجهما، وهي التي لم تجتهد حفاظا على تمدرس الطفلتان، بل اجتهدت وأصرت على دفعهما للتشرد و زيادة الهدر المدرسي.

لكن الإرادة الإلاهية شاءت أن تأخذ العدالة للطفلتان حقهما، حيث أمر السيد وكيل الملك بعودة الطفلتان لدراستهما وهو حقهما الطبيعي الذي يضمنه الدستور و الأعراف.

فتحية لعدالتنا، و الرجاء أن تؤخذ العبر من هذه الحادثة احتراما للمواطنين.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد