موند بريس.
ينتظر أن يفصل القضاء الفرنسي في طلب الجزائر تسليمها الوزير السابق للصناعة المتابع في قضايا فساد عبد السلام بوشوارب، يوم 9 أكتوبر المقبل، في وقت يطالب هو بالحصول على حماية السلطات الفرنسية ضد ما يعتبره “تصفية حسابات تطال رجال الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة”.
ووفق ما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية، فإن الجزائر قدمت ما مجموعه ثمانية طلبات تسليم إلى محكمة الاستئناف في إيكس أون بروفانس جنوبي فرنسا، منها خمسة لتنفيذ الأحكام الصادرة ضد الوزير السابق للصناعة، وثلاثة في إطار ملاحقات قضائية أخرى.
وطلب القضاة في محكمة إيكس أون بروفانس، من القضاء الجزائري، وفق المصدر ذاته، “معلومات إضافية” لتوضيح بعض النقاط القانونية. كما طلبوا “التزاما رسميا” بعدم الحكم بعقوبة الإعدام أو تطبيقها إن كانت صدرت.
وبحسب الوكالة، فإن محامي بوشوارب، بنجامين بوهبوت طلب من العدالة الفرنسية عدم تسليمه، مؤكدا أن موكله ملاحق لأسباب “سياسية” في سياق عملية “تطهير تطال فترة بوتفليقة”.
ويقيم عبد السلام بوشوارب، في منطقة الألب-ماريتيم بجنوب شرق فرنسا، حيث يوجد تحت المراقبة القضائية منذ أكتوبر 2023، وهو وفق الوكالة، ممنوع فقط من مغادرة فرنسا التي يقيم بها بشكل قانوني.
وقد غادر بوشوارب الحكومة عندما تم تعيين عبد المجيد تبون في 25 مايو 2017 رئيسا للحكومة، في وقت كان يتعرض لانتقادات حادة بسبب إدارته لرخص استيراد السيارات.
وكان بوشوارب قد غادر الجزائر قبل انطلاق الحراك الشعبي، لكنه توبع قضائيا وأدين غيابيا بأحكام تصل إلى 20 سنة سجنا نافذا. ويعرف هذا السياسي الذي نشط في حزب التجمع الوطني الديمقراطي، بأنه من أبرز وزراء العهدة الرابعة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، حيث تولى حقيبة الصناعة والمناجم وكان من مدراء حملته الانتخابية خلال رئاسيات 2014 التي كان فيها غائبا تماما بسبب المرض.
قم بكتابة اول تعليق