موند بريس.
عرفت جل مناطق الاطلس والجنوب الشرقي مؤخرا فيضانات قوية غير مسبوقة ألحقت أضرارا متفاوتة بالمحاصيل الزراعية والطرق والمسالك في هذه المناطق.
في منطقة ايت بوكماز باقليم ازيلال، اجتاحت سيول الفيضانات دواوير المنطقة الجبلية ، كما غمرت الحقول و المساحات الزراعية، بما في ذلك الخضروات والتفاح والجوز؛ وهو ما أثار استياء السكان المتضررين الذين يعتمدون بشكل رئيسي على الزراعة كمصدر للرزق.
وعلى مستوى البنية التحتية، تسببت الأمطار الغزيرة التي تساقطت على المناطق المشار إليها في سيول جارفة أدت إلى إلحاق دمار بأجزاء كبيرة من بعض الطرق والمسالك؛ وهو أثّر على حركة السير على المسالك المتضررة.
و في مشهد نادر ، تحوّل “واد ايت بوكماز” ، إلى مجرى ضخم خلال لحظات فقط، مما أثار إعجاب السكان المحليين وزوار المنطقة على حد سواء.
و تناقل نشطاء فيديو يوثق لحظات استثنائية لهذا التحول الطبيعي السريع. وقد كان النهر شبه خالٍ من المياه، ليبدأ فجأة بتدفق كميات هائلة من المياه التي ملأت الوادي. وهذه الظاهرة تحدث بين الفينة والأخرى في المناطق الجبلية، حيث يمكن للعواصف الرعدية المفاجئة أو ذوبان الثلوج أن تؤدي إلى تدفقات مائية قوية وسريعة.
وعلى الرغم من أن الأمطار الرعدية تُعد ظاهرة طبيعية، فإن السكان القاطنين بالمناطق المتضررة بإقليم أزيلال طالبوا باتخاذ تدابير وقائية لتقليل الأضرار في المستقبل.
وشدد السكان أنفسهم على ضرورة وضع استراتيجية شاملة لمواجهة مثل هذه الحالات الطارئة، خاصة في المناطق التي تتعرض بشكل متكرر لهذه الظواهر الطبيعية.
بالمقابل، وبناء على تعليمات عامل اقليم أزيلال، تمت تعبئة الآليات التابعة لمجموعة الجماعات للأطلسيين الكبير والمتوسط والمديرية الإقليمية للتجهيز والسلطات المحلية والمصالح التقنية للجماعات المعنية لمواجهة هذه الوضعية الاستثنائية، والتخفيف من تأثير الفيضانات، والحفاظ على سلامة وممتلكات المواطنين، بالإضافة إلى إعادة انسيابية حركة السير على المسالك المتضررة.

قم بكتابة اول تعليق