موند بريس.
شهدت أسعار الدواجن ارتفاعًا كبيرًا في الفترة الأخيرة، مما أدى إلى تأثير مباشر على أسعار المأكولات الخفيفة والوجبات السريعة في المطاعم.
الارتفاع لم يكن مجرد تغير طفيف بل تحول إلى أزمة حقيقية تواجهها جميع الأطراف المعنية في قطاع المطاعم والمأكولات، ما أجبر أصحاب المحلات والمطاعم على رفع الأسعار لتغطية هذه الزيادة، والتي وضعتهم أمام خطر إغلاق محلاتهم نهائيًا.
مبارك، صاحب محل لبيع المأكولات، أكد أنه تأثر بشكل كبير من هذه الزيادة الحادة في أسعار الدواجن، حتى أن العديد من المطاعم قررت إغلاق أبوابها مؤقتًا إلى حين عودة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية، بينما اضطرت بعض المطاعم إلى الإغلاق بشكل نهائي.
وأوضح مبارك، أن الفترات السابقة شهدت زيادة تدريجية في الأسعار، لكنها كانت ضمن نطاق يمكن التحكم فيه، إلا أن هذه الفترة شهدت ارتفاعًا صاروخيًا لم يسبق له مثيل، مما جعل الوضع صعبًا للغاية.
وأبرز أنه في السابق، كان يشتري كيلوغراما واحدا من الدجاج بأربعين درهمًا، أما الآن فأصبح سعره ستون درهمًا، وهو ما اضطره إلى زيادة أسعار الأطباق التي يقدمها، مضيفا أنه مع ذلك، يجد أن المتضرر الأكبر هو المواطن البسيط ذو الدخل المحدود، الذي بات يواجه صعوبة في شراء الدواجن، وهذا بدوره يؤثر على نمط حياته الغذائي، مؤكدا أنه مع ارتفاع أسعار الدواجن، تتراجع قدرته على تلبية احتياجاته الغذائية الأساسية، مما قد يؤدي إلى اختلال توازن النمط الغذائي في حياته.
وفي ظل هذه الأزمة، يضيف المهني ذاته، بات من الضروري التحلي بالصبر والتعاون من أجل تجاوزها، كما أن أصحاب المطاعم يجدون أنفسهم في موقف صعب، حيث يجب عليهم رفع أسعار المأكولات للحفاظ على جودة الأطباق المقدمة وضمان استمرار توافد الزبائن.
ومع ذلك، يؤكد مبارك أهمية البحث عن حلول مشتركة للحد من هذه الزيادة الكبيرة في الأسعار لضمان استقرار السوق وحماية مصالح الجميع.
شعيب، العامل في بالمطعم ذاته، أوضح بدوره أن ارتفاع الأسعار، سيما لحوم الدواجن، أثر بشكل سلبي على المطعم، حيث تراجع هامش الربح بشكل كبير.
وأشار بالصدد ذاته إلى أنه يحاول قدر الإمكان تقليل استهلاك الكميات التي عهد شراءها من الدواجن لتجنب خسائر أكبر، إلا أن هذا يحد من قدرته على تلبية الطلبات كما في السابق.
وذكر بأنه رغم أن الإقبال على المطاعم ما زال موجودًا، إلا أنه ليس كما كان في السابق، مؤكدا أن زيادة الأسعار كانت الحل الوحيد للحفاظ على الجودة.
وأعرب شعيب عن استيائه بحكم أن الارتفاع الكبير في أسعار الدواجن لم يكن معزولًا عن باقي المنتجات الغذائية، لافتا إلى أنه “حتى الفواكه شهدت زيادات ملموسة في الأسعار، مما يزيد من الضغوط على المستهلكين” متمنيا عودة الأمور إلى نصابها.
قم بكتابة اول تعليق