موند بريس.
أرخى العجز الملموس الحاصل على مستوى الأحواض المائية للمملكة بفعل الجفاف ثم الاستنزاف الناتج عن زراعة فواكه تتطلب كميات وفيرة من المياه، بظلالهما على ساكنة القرى والمداشر حيث يزحف العطش رويدا، مؤثرا على حظوظ المواطنين للاستفادة من حقهم في مياه يروون بها ظمأهم ويقضون بها أغراضهم.
وفاقم موسم الجفاف للسنة السادسة على التوالي بالمغرب، أزمة الماء الصالح للشرب التي تعرفها مسبقا عدد من المناطق القروية، حيث يتحمل المواطنون عناء قطع مسافات طويلة في رحلة بحث عن قطرة ماء بين الأحواز المجاورة، وهو الوضع الذي فجّر في الآونة الأخيرة احتجاجات عارمة بعدد من أقاليم المملكة، آخرها أزيلال وتيفلت وكرسيف والفقيه بن صالح، ثم ميدلت التي اضطرت ساكنة دوار أسكا بجماعة سيدي يحيى أو يوسف دائرة بومية، قبل يومين، إلى الخروج في مسيرة احتجاجية حاشدة، طلبا لـ”الذهب الأزرق”.
المسيرة التي قطع خلالها المحتجون 40 كيلومترا مشيا على الأقدام، لإثارة انتباه المسؤولين إلى معـاناتـهـم مع غياب هذه المادة الأساسية وهو الإشكال الذي يشتد خلال فصل الصيف بفعل كثرة الطلب وارتفاع درجات الحرارة، شارك فيها العشرات من الرجال وتميزت بحضور وازن للنساء كما الأطفال، صدحت حناجرهم جميعا بشعارات غاضبة.
في تعليقه على الموضوع، اعتبر إدريس السدراوي رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، أن “ما يعيشه المغرب اليوم من أزمة مائية خطيرة جدا، كان موضوع تحذيرات سابقة ونواقيس خطر دقت قبل أزيد من عشر سنوات معلنة أن الماء سيصبح محور حروب وقلاقل في العالم بأسره”، مشددا على أن المملكة ملزمة بصون الحقوق المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذي صادق عليه المغرب منذ 1976.
قم بكتابة اول تعليق