موند بريس عبد اللطيف ساسي
تعاني ساكنة الجماعة الحضرية أولاد امراح بإقليم سطات من ضجيج وتلوث ورشات الحرفيين المدسوسة وسط الأحياء السكنية. ورغم الشكاوى المتكررة والمطالبات الحثيثة للسكان، تبدو السلطات المحلية والمجلس البلدي لأولاد امراح غير مكترثين بالمشكلة، مما يزيد من معاناة السكان ويضعف من جودة حياتهم. تتوزع الورشات الحرفية، التي تشمل النجارة والحدادة وإصلاح السيارات، بين المنازل في الأحياء السكنية، مما يجعل الضجيج والتلوث البيئي والصحي جزءًا لا يتجزأ من حياة السكان اليومية. فصوت الآلات والضرب بالمطارق، وروائح الطلاء والزيوت والمواد الكيميائية الأخرى، تجعل من الصعب على السكان التمتع بالهدوء والراحة في بيوتهم.
الوجود العشوائي لهذه الورشات لا يؤثر فقط على الراحة اليومية للسكان، بل يمتد تأثيره إلى الصحة العامة. الضجيج المستمر يمكن أن يسبب مشاكل صحية مثل الإجهاد، الأرق، وارتفاع ضغط الدم. أما التلوث البيئي الناتج عن المواد الكيميائية والمخلفات الصناعية فيهدد سلامة البيئة وصحة السكان، حيث يمكن أن يسبب مشاكل تنفسية وحساسية، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.
ورغم تزايد الشكاوى من السكان، يبدو أن السلطة المحلية والمجلس البلدي لأولاد امراح لم يتخذوا أي إجراءات حقيقية لمعالجة المشكلة. هذا التجاهل يثير استياء السكان ويجعلهم يشعرون بالإحباط، حيث يتوقعون من الجهات المسؤولة التدخل لحل هذه المشكلة وتحسين جودة حياتهم.
من أجل تحسين الوضع، يمكن اتخاذ بعض الإجراءات الفورية والمستقبلية: تنظيم الورشات ونقلها إلى مناطق صناعية مخصصة بعيدًا عن الأحياء السكنية لتقليل الضجيج والتلوث، وتشديد الرقابة على الورشات لضمان التزامها بالمعايير البيئية والصحية. كما يمكن إقامة جلسات حوارية بين المجلس البلدي والسكان لمناقشة المشاكل والحلول الممكنة، وتشجيع السكان على تقديم شكاوى رسمية مكتوبة وموقعة للسلطات المعنية.

تستدعي مشكلة ورشات الحرفيين وسط الأحياء السكنية في أولاد امراح اهتمامًا عاجلًا من السلطات المحلية والمجلس البلدي. لا يمكن التغاضي عن تأثيرات هذه الورشات على حياة وصحة السكان، ومن الضروري اتخاذ خطوات جادة لحل المشكلة وضمان حياة أفضل لسكان المنطقة.
قم بكتابة اول تعليق