موند بريس : عبد اللطيف ساسي
يشهد السوق الأسبوعي خميس سيدي حجاج ببلدية أولاد امراح في إقليم سطات مشكلة مزمنة تتعلق بتراكم الأزبال والنفايات، خاصة مع عدم احترام دفتر التحملات من طرف المكتري الذي يلزمه بتنظيف المرفق بعد انعقاد كل سوق أسبوعي. هذه الظاهرة تتفاقم بشكل مستمر، حيث يتحول السوق بعد انتهاء النشاط التجاري إلى مكب للنفايات، مما يتسبب في تراكم الأزبال وانتشار الروائح الكريهة والحشرات. هذا الوضع يؤثر سلبًا على صحة السكان والزوار، ويساهم في تدهور البيئة المحيطة بالسوق.
هناك عدة أسباب لهذه المشكلة، منها عدم التزام المكتري ببنود دفتر التحملات وضعف الرقابة من طرف الجهات المعنية على تطبيق المكتري للشروط المتفق عليها، بالإضافة إلى قلة الوعي البيئي بين التجار والزوار ونقص الموارد البشرية والمادية المخصصة لعملية تنظيف السوق. هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى تفاقم مشكلة التلوث والنفايات في السوق.
تتسبب هذه الظاهرة في تأثيرات سلبية متعددة على المجتمع المحلي، أبرزها التأثير الصحي حيث قد يؤدي انتشار النفايات إلى مشاكل صحية مثل الأمراض المرتبطة بالتلوث والحشرات، والتأثير البيئي الذي يؤدي إلى تدهور البيئة المحيطة بالسوق ويؤثر على جمالية المنطقة، وكذلك التأثير الاقتصادي حيث قد ينفر الزوار والمتسوقين مما يؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي للسوق.
لمواجهة هذه المشكلة، ينبغي اتخاذ عدة إجراءات منها تفعيل الرقابة والمحاسبة من قبل الجهات المعنية لضمان تنفيذ بنود دفتر التحملات ومحاسبة المكتري في حال عدم الامتثال، وزيادة الوعي البيئي من خلال تنظيم حملات توعية تستهدف التجار والزوار حول أهمية الحفاظ على نظافة السوق وأثرها على الصحة والبيئة، وتحسين البنية التحتية بتوفير حاويات نفايات كافية وتوزيعها بشكل مناسب داخل السوق لجمع النفايات بفعالية، وتعزيز التعاون المجتمعي من خلال إشراك المجتمع المحلي في جهود الحفاظ على نظافة السوق عبر برامج تطوعية ومبادرات مجتمعية، وأخيرًا إعادة النظر في العقود المبرمة مع المكتريين لضمان تضمين شروط واضحة وصارمة بشأن النظافة والصيانة.
تعد مشكلة تراكم الأزبال والنفايات في السوق الأسبوعي خميس سيدي حجاج ببلدية أولاد امراح قضية ملحة تتطلب تدخلًا فوريًا وشاملًا من جميع الأطراف المعنية. من خلال الالتزام بالتنظيف المنتظم وتعزيز الوعي البيئي، يمكن تحسين الوضع البيئي والصحي في المنطقة، مما يسهم في خلق بيئة نظيفة وآمنة للجميع.
قم بكتابة اول تعليق