**ثانوية العيون التأهيلية بجماعة لولاد: وضع مزري وتفاقم أمني يهدد العملية التعليمية*

موند بريس : عبد اللطيف ساسي

تعاني ثانوية العيون التأهيلية بجماعة لولاد، إقليم سطات، من وضعية مزرية تتفاقم يوماً بعد يوم، مما يؤثر سلباً على جودة التعليم وأمن الطلاب. تتجلى هذه الوضعية في تجمعات سائقي الدراجات النارية حول المدرسة، حيث يعسكرون على هوامشها، مسببين حالة من الفوضى والقلق بين الطلاب والأطر التعليمية.

تعد ندرة الدوريات الأمنية للدرك الملكي في منطقة لولاد من أبرز الأسباب التي ساهمت في تفاقم هذه المشكلة. فغياب الرقابة الأمنية المستمرة يترك المدرسة ومحيطها عرضة لانتهاكات أمنية متعددة، مما يشكل خطراً حقيقياً على سلامة الطلاب والموظفين. كما أن هذا الوضع يساهم في نشر الشعور بعدم الأمان، ويؤثر سلباً على تركيز الطلاب وأدائهم الأكاديمي.

إضافة إلى المشاكل الأمنية، تعاني المدرسة من ندرة برمجة الأنشطة الموازية التي تلعب دوراً حيوياً في تنمية مهارات الطلاب وصقل مواهبهم. فالنشاطات اللاصفية تعد جزءاً أساسياً من العملية التعليمية، حيث تسهم في تحسين الحالة النفسية والاجتماعية للطلاب. ومع غياب هذه الأنشطة، يفقد الطلاب فرصة ثمينة لتطوير أنفسهم خارج إطار المناهج الدراسية التقليدية.

كما أن انعقاد المجالس التأديبية بشكل متكرر يعكس مدى التوتر والانضباط المتدهور داخل المدرسة. فارتفاع عدد الحالات التي تتطلب تدخل المجالس التأديبية يشير إلى وجود مشاكل سلوكية تتطلب حلولاً عاجلة وجذرية، لضمان بيئة تعليمية صحية وآمنة.

تعتبر الاستجابة الفورية من طرف السلطات الأمنية والمحلية أمراً ملحاً للتصدي لهذه الظاهرة. تعزيز التواجد الأمني في محيط المدرسة ووضع برامج توعوية تهدف إلى تحسين السلوكيات المجتمعية يمكن أن يكونا خطوات أولية نحو حل هذه الأزمة. كما يمكن للمدرسة بالتعاون مع أولياء الأمور والفعاليات المجتمعية السعي لإيجاد حلول جذرية ومستدامة لضمان بيئة تعليمية آمنة ومحفزة.

إن تحسين الظروف المحيطة بثانوية العيون التأهيلية يتطلب تضافر الجهود من جميع الأطراف المعنية، من أجل خلق بيئة تعليمية صحية وآمنة تضمن نجاح الطلاب وتفوقهم الأكاديمي.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد