أكادير: أزقة وشوارع حي تيليلا تئن تحت وطأة انتشار الأزبال والكلاب الضالة والباعة الجائلين

  موند بريس / محمد أيت المودن

تعيش أزقة وشوارع حي تيليلا على وقع انتشار مهول للأزبال والكلاب الضالة وحتى الحمير في مشهد مقزز . يسيء لحي ينتمي للمجال الحضري للمدينة السياحية أكادير.

 

وقد استنكر العديد من المواطنات و المواطنين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي هذا الإهمال الذي تلقاه شوارع وأزقة حي “تيليلا” بمدينة أكادير. وتناقل مجموعة منهم صورا توضح بجلاء تراكم الأزبال والنفايات المنزلية بالعديد من أزقة وشوارع هذا الحي الذي يتم وصفه بالحي الجميل ، والذي لا يحمل من الجمال إلا الإسم نظير ما آل إليه من وضع مزري رغم أنه يضم كثافة سكانية هامة من ضمنها موظفون وحتى ممثلين للسكان بمختلف المجالس المنتخبة. ويعاينون يوميا هذا الوضع ، ورغم ذلك لا يحركون ساكنا.

 

وما يزيد الطين بلة ، هو سطو البائعين الجائلين على شارع مهم بالحي قرب العماراة السكنية وحولوه ل”سويقة” تعج بمختلف الدراجات الصينية ” تريبورتور” و التي تحمل مختلف الخضر والفواكه والسمك ويعرضونها للبيع في ظروف غير صحية تهدد سلامة وصحة المواطنات والمواطنين، وتعرقل حركة السير والجولان ، وأحيانا تجد سيارات نقل الأموات صعوبة بالغة للمرور ونقل الموتى إلى مقبرة تيليلا ، ناهيك عن الضجيج المستمر للبائعين إلى وقت متأخر من الليل ، وكذا الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف بسبب عرض بعض الأسماك على الشارع . بل من البائعين الجائلين من يغلق الطريق في وجه مستعمليه عنوة. وأي احتجاج على ذلك يعرض السائقين للسب والشتم الذي يصل إلى الإعتداء الجسدي كأننا في غابة لا يحكمها إلا قانون سيطرة القوي على الضعيف.

 

ورغم العديد من الشكايات التي رفعها السكان سابقا للمعنيين، إلا أن التفاعل معها يبقى محدودا جدا لا يعدو أن يكون عبارة عن زيارات خفيفة لبعض أفراد القوات المساعدة. وبمجرد مغادرتهم ، تعود الأوضاع لحالتها المزرية ، حتى أن بعض المنابر الإعلامية تطرقت لهذا الموضوه عبر تحرير مجموعة من المواد والمقالات الصحفية بهذا الشأن ، لكن دون جدوى لتستمر معاناة الساكنة.

 

وقد استبشر السكان خيرا بعد حملات للجنة مختلطة خلال بداية شهر فبراير 2024 . وقامت بوضع حد للإستغلال المفرط للملك العام. وأزالت كذلك مجموعة من اللوحات الإشهارية التي لا يتوفر أصحابها على ترخيص مسبق .  لكن عادت الأمور بعدها لتستفحل أكثر . ليتساءل المواطن البسيط الساكن بحي تيليلا : متى ستخلصه السلطات المعنية بشكل نهائي من معاناة يعيشها منذ أعوام ؟ ومن المستفيد من هذه الفوضى المستمرة ؟

 

وتجدر الإشارات كذلك إلى أن سلوكات بعض الساكنة ، تساهم في انتشار الأزبال والقمامات وسط الأزقة ، خصوصا على بعض البقع الأرضية غير المبنية المنتشرة هنا وهناك . مما يستوجب تنظيم حملات تحسيسية مستمرة سواء من تنظيم المجلس البلدي أو جمعيات المجتمع المدني.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد