فاتح ماي يوم عطلة فقط !!!!

موند بريس : عبد الرحيم حلوي

عندما أصبح زعماء النقابات يتم اختيارهم من قبل الأحزاب السياسية، وأصبحت النقابات رافد من روافد الأحزاب السياسية أصبح فاتح ماي، ليس إلا يوم راحة للطبقة العاملة بالمغرب، و أصبح هذا اليوم العالمي مناسبة لتستعرض كل نقابة عضلاتها في الشارع العام و مدى قدرتها على التعبئة للتباهي بأكبر الحشود، حيث أصبح أخر هموم الجاثمين على كراسي التسيير هو المصلحة العامة لهذه الطبقة التي تعاني الأمرين، بل تزداد معاناتها يوما بعد اخر.

الشعارات الرنانة و الخطابات الثورية تتكرر كل سنة تحمل أحلام وردية وآمال كاذبة، بل إنتقلت خطابات المظلومية التي لا يحسنها إلا تجار الدين إلى أروقة هذه الكيانات و أصبح الكل يتقنها لما لها من سحر على المتلقي، لكن رغم كل هذه التعبئة و عمليات التجميل المتكررة لهذه الكيانات المتهرئة من الداخل لم تستطع هذه السنة إخراج و لو ربع منخرطيها، و ذلك ناتج عن وعي الطبقة العاملة بأن هذه الدكاكين لم تعد تغني شيئا عن نفسها، و لم يعد أحدا يؤمن بإمكانياتها في تغيير الأوضاع المزرية التي يعيشها كل أبناء طبقة الأجراء في المغرب.

لا شيء يتغير فمن سنة إلى أخرى، تتوعد النقابات الحكومة بزلزال يأتي على الأخضر و اليابس فلم نرى سوى تواطؤ لقيادي هذه النقابات فخطابهم العنتري في واد و أفعالهم في واد أخر، فكيف يعقل أن ينتفض هؤلاء ضد أولياء نعمتهم، فالأحزاب التي تتخذ قرارات ضد إرادة الشعب في زاوج عرفي مع النقابات، و خير دليل على هذا التزاوج الهجين أن أغلب المهرجانات الخطابية في يوم العمال يتزعمه أمناء الأحزاب السياسية فكيف يعقل أن يعارض الشخص نفسه أو يتمرد على نفسه، فلو كان يعلم ألبير بارسون أن النقابات سترتمي في أحضان السياسين ما كان ليضحي بنفسه و برفاقه.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد