موند بريس :
حاصر عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أساليب “الفساد المالي” التي يستعملها بعض رؤساء المجالس الترابية، من مجالس الجهات، والجماعات الحضرية، والعمالات والأقاليم، والجماعات القروية، داعيا الولاة والعمال إلى تشديد المراقبة على الكيفية التي تتم بموجبها المصادقة على الميزانيات السنوية التي تساوي عشرات الملايير من الدراهم.
ولإبداء حسن نيته بعدم اتهام جل المنتخبين بالفساد، حث لفتيت الولاة والعمال على تقديم المساعدة التقنية لرؤساء الجهات والعمالات والأقاليم والمقاطعات والجماعات، من أجل ترسيخ الحكامة الترابية وتحسين التدبير المالي، وترشيد الميزانية والمحاسبة للجماعات الترابية.
وشدد الوزير في دورية جديدة على عدم التأشير على ميزانيات الجماعات الترابية، إلا بعد التأكد من تسجيل جميع النفقات الإجبارية، والتدقيق في جميع الالتزامات المتخذة من قبل الرؤساء المنتخبين، بما فيها أداء المتأخرات والنفقات المترتبة عن اتفاقيات الشراكة الموقعة مع مجموعات، كما تم التنصيص عليها في القوانين التنظيمية والتي تهم نفقات الموظفين، ومدفوعات القروض السنوية، ونفقات استهلاك الماء والكهرباء، ونفقات إدارة النفايات المفوضة، والإتاوات، والمتأخرات، وتنفيذ الأحكام والقرارات القضائية النهائية، وضبط المساهمات المالية في مؤسسات التعاون بين الجماعات.
وفرضت الدورية على الولاة والعمال دعوة الجماعات الترابية إلى تقديم ما لديها من تصاريح تتعلق بالمتأخرات والأحكام، وتشجيعها على تحمل مسؤولية الذين سبقوها في التسيير وأخفقوا في إنجاز المشاريع التنموية، وترسيخ الحكامة الجيدة في تدبير المالية العمومية المحلية.
وأضافت الدورية الوزارية أن الرؤساء المنتخبين الذين عجزوا عن وضع ميزانيات مقبولة لجماعاتهم، مطلوب منهم ترشيد النفقات وعدم إهدار المال العام على أمور لا تعود بالنفع على المواطنين.
ودعت دورية لفتيت، الولاة والعمال إلى مساعدة الجماعات الترابية في تصحيح محاسباتها المتعلقة بالميزانية بغية تحرير الموارد المالية المجمدة بصورة مصطنعة. كما أوصت بأن تبدأ كل جماعة من الجماعات الترابية في إلغاء المناصب المالية الشاغرة المفتوحة في الميزانيات، وترحيل المبالغ المؤقتة من الاعتمادات المرصودة في الحسابات لأمور خصوصية، والحسابات الخصوصية التي لم يتم تحريكها وصرفها في السنوات المالية الثلاث الأخيرة، كما هو معمول به في الميزانية العامة للدولة.
كما ألزمت الوثيقة ذاتها الولاة والعمال بتشجيع الجماعات الترابية على تعبئة مواردها الخاصة بتوسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز عمليات تحصيل الديون المحلية ومراجعة القرارات الجبائية القائمة على الحقوق، والضرائب والرسوم، وتحديث مصالح الضرائب المحلية، فضلاعن تضافر الجهود بين مختلف الجهات والفاعلين المعنيين في تعبئة الموارد بتنسيق مع مصالح الخزينة العامة، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والخرائطية.
ودعت الدورية الوزارية المسؤولين الترابيين، إلى ضبط مداخيل أسواق الجملة والمجازر بتفعيل وكالات المداخيل، والإيرادات للجماعات الترابية ووضع منصة رقمية ابتداء من العام الجاري.
قم بكتابة اول تعليق