طنجة/عروس تتربع مائدة مستديرة وسط حشد من المهتمين بالحقل الفن التشكيلي

موندبريس:سهام الناصري
في سابقة من نوعها، وبعيدا عن معارض الفنانة التشكيلية فطيمة الحميدي الجماعية والثنائية والفردية ،تم مساء يوم السبت 8 دجنبر 2018 بالمركز الثقافي ابن خلدون بمدينة طنجة ، قراءات في اعمالها التي حملت تيمة “المرأة”، تحت عنوان اشراقات ربيعية في نسختها الثانية، بحضور متعطش بالفن التشكيلي، تستلب فيه الثقافة والرؤى الفكرية والفنية ، تعودوا النظر والتذوق للجمال الفني، جمال يخاطبهم بلغة أخرى غير اللغة التي ألفوها.


هذا وتمحور النقاش الذي أطره الدكتور محمد علي الطبجي رفقة ثلة من المهتمين بالحقل الفني حول قراءات في أعمال الفنانة المبدعة فطيمة الحميدي التي لقيت تجاوب منقطع النظير ، نقاش الذي تشع به مجموعة من اللوحات سواء على مستوى الفكرة وعلى مستوى طريقة الاشتغال وأيضا على مستوى الاكراهات التي تعترض الفنان التشكيلي ،ناهيك عن الشيء الذي يمتاز به.


في حين تميزت كلمة الدكتور يحيى بن الوليد ، المختص في قضايا التراث والنقد الثقافي بالمناسبة حول الفن التشكيلي بالمغرب والعراقل التي يتمخد وسطها الفنان ،كما ألمح الى ان الفن التشكيلي لم يجد حظه في المغرب.

مضيفا أن الفنون تكتسب وترتبط بالسلوك الحضاري، كما دعا ذات المتحدث الفنانين إلى التشبع بالفنون التشكيلية و القراءة والثقافة والرؤية البصرية حتى ينعكس ذلك على الأعمال لتبقى راسخة بالاذهان ،لأن هناك أعمالا كثيرة تظهر ولكن يبقى التأثير قليل في عصر الاستنساخ والصور الجاهزة التي تكون في بعض الاحيان هي الأهم ، هنا في لوحات الفنانة فطيمة الحميدي ألمست وأبدعت أكثر وأكثر من خلال الاشتغال على اللون والتقنية بما عليها وما عليها، واللون بارز في أعمالها يسهم في الرؤية ويسعد الرؤية التشكيلية ويفرد ذاته ،موشرا على ان الفنانة فطيمة الحميدي عندها رؤية لها بعد تيمة التي تحضر فيها المرأة او بصفة عامة تمزوق قوس عالم الابداع ،ومن خلال هذه التجربة يشد بيدها الاستاذ الكبير يحيى بن الوليد ويتمنى لها مسيرة موفقة مع رفع مشعل الفن مستقبلا.


في نفس السياق أوضح الدكتور محمد علي الطبجي بشد الإلتفات القارئ بقوله ،وأنت تتأمل لوحات الفنانة فطيمة الحميدي ينتابك فضول يتسلل إلى تلك الأحاسيس التي جعلت من ريشتها نحلة تنساب في حقول الألوان، أية قرارات دفينة بين ثنايا اللاشعور جعلتها تنتقل من مداعبة اللون الأزرق في لوحتيها “نبع” و “وجود” وكيف سيطر هذا اللون الأزرق على فضاءات الخيال باعتباره لونا يرمز للماء أصل الوجود وأصل الحياة ولا عجب ان كان هو ايضا أصل الألوان، اللون الأزرق بالأصفر ليسيطر الإخضرار على باقي اللوحات التي تعكس حقيقة إشراقات ربيعية بامتياز وكأن حال لسانها يقول لا حياة بدون أمل ولا أمل بدون إشراقات ربيعية ولا ربيع بدون اخضرار…


في المقابل تناولت كلمة الاستاذة بديعة السوسي الحاضرة من مدينة فاس الى طنجة، عن أول مشهد في تواصل تاريخ الانسان هو الرموز ،وفي لوحات الفنانة فطيمة الحميدي بعد تصفح أعمالها ،وجدت انها جادت على القارئ بفيض من الجمال الروحي والوجداني وهي تعزف بسحر جداب من خلال الالوان والرموز التي تترجم قضايا المرأة التي دافعت عنها بشدة بين الماضي والحاضر بين” الانعتاق والارتقاء “” الارتقاء الحضارة للمرأة” بألوان وخطوط توحي بفرد الذات.


في حين عبرت عروس المائدة المستديرة الفنانة فطيمة الحميدي عن سعادتها الكبيرة بالمداخلات التي اعطت نوع من التميز والإرتقاء في الحوار ، بقولها ان جوهر الإبداع لا يكمن فقط في رسم لوحة معينة بل في محاولة التعبير عن موضوع ما يخلق النقاش ، لان القارئ هو من يحدد إبداعات الفنان ،وهذا في حد ذاته هو الابداعاع ،عندما تشعر بأن المتلقي يحاول اقحام إطار اللوحة ويبحت داخل شعور ولا شعور الفنان.


ومن جانب اخر ،كشفت ابنة القصر الكبير الاستاذة فطيمة الحميدي عن شخصيتها الخجولة ومسارها الدراسي والعملي والفني المفعم بالابداع لكل الحضور.
في الاخير تكللت المائدة المستديرة بالنجاح من حيث الحضور واهمية الموضوع حيث تخلل نقاشات خلقت الحدث بمدينة طنجة ،كما تم في النهاية أخد صور تذكارية مع الفنانة التشكيلية وتبادل مواقع التواصل من أجل التواصل وتتبع خطوات الابداعية للفنانة فطيمة الحميدي .

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد