موند بريس / محمد أيت المودن
قال وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، في اجتماع توقيع الاتفاقية بين وزارته وجهة سوس ماسة المتعلقة بتمويل وإنجاز برنامج الإرتقاء بالشأن التربوي والرياضي بالجهة 2023.2027، أن عاصمة جهة سوس ماسة، التي تحظى بمؤهلات طبيعية وبشرية متميزة، وبموروث ثقافي أصيل، والتي تتحول اليوم، بفضل العناية المولوية السامية التي يحيطها بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، إلى قطب اقتصادي وطني ودولي بفضل موقعها الاستراتيجي الاستثنائي وانخراطها في مسلسل نموذجي للتنمية المستدامة.
وأكد شكيب بنموسى الوزير الوصي على قطاع التعليم والرياضة، تندرج ضمن رؤية تنموية مندمجة قوامها الالتقائية والرغبة الأكيدة في العمل المشترك والتنسيق بين جميع الفاعلين والشركاء الجهويين والمحليين من أجل النهوض بالشأن التربوي والرياضي.

واعتبر الوزير شكيب بنموسى، على أن انخراط الجماعات الترابية في الارتقاء بالمدرسة العمومية وتعزيز وتطوير العرض التربوي بالجهة، يعد شرطا من شروط النجاح من أجل تسريع وتيرة الإصلاح التربوي ودعم التنزيل الإجرائي لخارطة الطريق 2022-2026، بما يضمن تحقيق النهضة التربوية المنشودة.
ولم يفت الوزير بنموسى، أن يتقدم بالشكر للسيد والي الجهة وللسيد رئيس مجلس الجهة على “ما يقدمونه من دعم وعناية لقضايا التعليم والرياضة، ووضعها ضمن رهانات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالجهة، كما أثمن الانخراط الإيجابي والفعال، والحرص على تعبئة كل الوسائل المتاحة لدعم الأكاديمية الجهوية في تحقيق تعليم منصف وذي جودة لجميع المتعلمات والمتعلمين بالجهة”.

وفي هذا الإطار، أكد المتحدث ذاته، على “أن مجلس الجهة، عمل من خلال هذه الشراكة، على تعبئة حوالي مليار وسبعمائة مليون درهم على مدى أربع سنوات، وهي مساهمة مالية استثنائية تترجم الإرادة الفعلية للمجلس في الارتقاء بالشأن التعليمي وفي الاستثمار في تأهيل الرأسمال البشري الجهوي، وفي تحسين جودة مؤشرات التنمية البشرية بجهة سوس ماسة. ومن شأن هذا المجهود، إضافة للموارد المالية الخاصة بالوزارة، أن يساهم في توفير الإمكانيات الضرورية لتمويل وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع وبلوغ أهداف والتزامات خارطة طريق الإصلاح التربوي، وخاصة ما يتعلق” ب:
- التحكم في التعلمات الأساس من خلال الارتقاء بالتعليم الأولي بالوسطين القروي والحضري من خلال تسريع وتيرة تعميمه وتجويد خدماته، وتوسيع نموذج مؤسسات الريادة، وما تتطلبه من تأهيل بنيات استقبال التلميذات والتلاميذ، بالإضافة لإعطاء دفعة قوية لرعاية التفوق وحفز التميز؛
- محاربة الهدر المدرسي من خلال تقوية برامج دعم التمدرس، والارتقاء بخدمات النقل المدرسي وتعزيز برامج الدعم التربوي.
- تعزيز التفتح والمواطنة لدى التلميذات والتلاميذ، عبر الرفع من وتيرة أنشطة الحياة المدرسية بالمؤسسات التعليمية والعمل على تشجيع التفتح الفني والأدبي، وتنمية حس الابتكار.
كما ستساهم هذه الشراكة أيضا في النهوض بالمجال الرياضي بمجموع تراب الجهة، وتعزيز البنيات التحتية الرياضية، بهدف توسيع قاعدة المستفيدين من المرافق والمنشآت الرياضية.
لا يمكن تحقيق التحول الشامل في أداء المؤسسات التعليمية العمومية وبلوغ الأهداف المسطرة في خارطة الطريق 2022-2026 ورفع التحديات الأساسية التي تواجهها المدرسة العمومية والارتقاء بالعرض التربوي والرياضي بدون اعتماد مقاربة مستدامة للعمل التشاركي بانخراط جميع الأطراف الفاعلة والمتدخلين وعلى رأسهم الفاعلون الترابيون، الذين يعد التزامهم الإيجابي والبناء أمرا أساسيا في إنجاح التنزيل الترابي للإصلاح وفي إعمال سياسة القرب.
قم بكتابة اول تعليق