موند بريس / محمد أيت المودن
أثارت مقاطع صوتية انتشرت على مواقع التواصل الإجتماعي اشمئزاز واحتجاج العديد من المواطنات والمواطنين ومهنيي قطاع التعليم ، والتي تضمنت نداءات بتصوير حصص الدعم التربوي التي أقرتها وزارة التربية الوطنية خلال الفترة البينية الثانية لاستدراك ما فات من الدروس على التلاميذ بسبب الإضراب كما تدعي الوزارة. وكشفت التسريبات الصوتية شخصا يأمر الأساتذة المشرفين على هذه الحصص بتصوير الأقسام وفترات هذه الحصص ، وتجنب تصوير السبورات تجنبا لنشر أخطاء محتملة في الدروس المقدمة للتلاميذ ، وكذا تجنب تصوير مشاهد تسيء للعملية ككل ، كالطاولات المهترئة ، والجدران القديمة ، وكل شيء يعطي الإنطباع بفشل عملية الدعم التربوي المذكور . خصوصا بعد تسرب صور لكتابات على السبورة تتضمن أخطاء لغوية ونحوية فادحة في مواد اللغة العربية والفرنسية والرياضيات. مما خلق تفاعلا واحتجاجا قويا من لدن بعض أمهات وآباء التلاميذ الذين يرفضون تكليف أشخاص لا أهلية لهم في ممارسة مهنة التدريس ، والزج بالتلاميذ في تصفيات حسابية نشبت بين المضربين من الأساتذة الذي يطالبون بحقوقهم ووزارة التربية الوطنية التي تصر على عودة أطرها لقواعد عملها.
وعبرت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، التابعة لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن رفضها القاطع لما أسمته بالعملية الترقيعية المتعلقة بالدعم التربوي، موردة بأنها تفتقد لكل الشروط القانونية والبيداغوجية سواء من حيث توقيت تنزيلها أو من حيث إسنادها لغير الممارسين.
وأعربت، في السياق ذاته، عن رفضها تحويل المؤسسات التعليمية إلى فضاءات للاسترزاق اليومي وتبخيس وتقزيم عمل المدرس والحط من قيمته الاعتبارية داخل المجتمع.
النقابة أدانت الاقتطاع من أجور الضربين، وسجلت أن الاقتطاعات خيالية وعشوائية، وتجاوزت في بعض الحالات 5 آلاف درهم.
وجددت دعوتها لسحب النظام الأساسي الذي أدى إلى احتقان غير مسبوق في قطاع التعليم. كما دعت الوزارة والحكومة إلى حلول واقعية بعيدا عن منطق ذر الرماد في العيون ومحاولة حجب فشلها في تدبير الأزمة.
وكانت وزارة التربية الوطنية قد أعلنت عن حصص دعم في العطلة البينية للتلاميذ في محاولة لتجاوز هدر الزمن المدرسي، لكن الطريقة التي دبر بها الملف ووجه بانتقادات شديدة، خاصة في ظل الاستعانة بأطراف وصفت بالغريبة عن القطاع التعليمي، ما من شأنه أن يزيد من اللخطبة وأن يؤثر على تعلمات الفئات المستهدفة.
قم بكتابة اول تعليق