موند بريس / محمد أيت المودن
تسارعت الإجراءات في المغرب، لبدء عملية إعادة بناء المناطق المتضررة من الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في 8 شتنبر2023. وبينما ركزت الجهود الحكومية، على حصر الأضرار وتقديم المساعدات العاجلة للسكان المتضررين، دعا عدد من الخبراء في مجال البيئة، إلى توجيه عملية إعادة الإعمار نحو البناء الصديق للبيئة.
يرى هؤلاء الخبراء في تصريح حديث لقناة سكاي نيوز، أن هذا التوجه، يمثل فرصة تاريخية لإعادة بناء المناطق المتضررة، بطريقة أكثر استدامة، تحافظ على البيئة، وتحميها من الكوارث الطبيعية المستقبلية.
وتشمل مقترحات الخبراء، استخدام المواد المحلية، ومراعاة الطريقة التقليدية، في إعادة بناء المنازل الجديدة، بالإضافة إلى اعتماد بناء بيئي، مقاوم للتغيرات المناخية، ومعالجة النفايات الزلزالية، واستخدامها في إعادة الإعمار.
إلى جانب الخبراء، تؤكد الجهات الحكومية، على أهمية مراعاة خصوصية المناطق المتضررة، عند إعداد برامج إعادة الإعمار. وفي هذا الصدد، تنظم لقاءات دورية مع المهنيين العاملين، في مختلف المجالات المتعلقة بالبناء، والهندسة.
كما يعتزم المغرب إنشاء وكالة متخصصة، لضمان تنفيذ برنامج إعادة الإعمار، في المناطق المتضررة من الزلزال، فضلا عن ضمان الاستثمارات المتوقعة، في هذه المناطق.
وإلى جانب الجهود الرامية إلى إعادة الإعمار، اتخذت المملكة المغربية عدداً من الإجراءات لدعم الأسر المتضررة من الزلزال، تشمل، تخصيص مساعدة مالية لكل أسرة بمبلغ 2500 درهم (250 دولاراً) شهرياً، على مدى سنة واحدة، ومنح 140 ألف درهم (نحو 14 ألف دولار) للعائلات، التي انهارت منازلها بشكل كامل، ومنح مبلغ 80 ألف درهم (حوالي 8000 دولار) للعائلات، التي تضررت منازلها جزئياً.
يمثل زلزال الحوز، فرصة تاريخية لإعادة بناء المناطق المتضررة، بطريقة أكثر استدامة، ويبدو أن الحكومة المغربية، والخبراء في مجال البيئة، على توافق في الرأي حول هذا التوجه. وسوف يعتمد نجاح عملية إعادة الإعمار، على مدى التزام جميع الأطراف بهذا التصور.
قم بكتابة اول تعليق