موند بريس / محمد أيت المودن
قضية التهامي بناني، التي استحوذت على اهتمام الرأي العام لسنوات عديدة، ما زالت قابلة للكشف عن تفاصيل مثيرة.
في جلسة استئنافية في الدار البيضاء قبل أمس الأربعاء، تمت مناقشة الملف وصدور أحكام بالسجن لمدة 40 عاما نافذا للمتهمين، بعد إدانتهم بتهمة القتل العمد، وتغيير مكان الجريمة لعرقلة العدالة، وإهانة السلطات العامة من خلال تقديم بلاغ كاذب، وعدم الإبلاغ عن جريمة.
وما يجعل هذا الملف مثيرا هو عزم والدة الضحية على مواصلة نضالها للكشف عن قبر ابنها وكشف كامل للحقائق في هذه القضية، وفقا لتصريحاتها في وسائل الإعلام.
أكدت حياة العلمي أنها ستقدم طلب استئناف، معربة عن تمسكها بالبحث عن جثة ابنها وقرص تسجيل معاينتها.
لقد لاقت هذه القضية اهتماما واسعا من الرأي العام الوطني، حيث تابع تطوراتها لحظة بلحظة، بسبب اللبس والغموض الذي يرافقها منذ البداية.
يتمثل جوهر الغموض في الفرضية التي طرحتها حياة العلمي، حيث أشارت إلى تورط “أبناء شخصيات ذوو نفوذ في هذا الملف”، وأكدت ذلك بعد صدور الحكم، مشيرة إلى أنه نوع من التستر على تلك الأسماء.
وشددت، في هذا السياق، على استعدادها للكشف عن جميع الأسماء المتورطة، مؤكدة أن “المعتقلين يعرفون الحقيقة ويعرفون أسماء جميع المتورطين وتفاصيل هذه الجريمة”.
يثير إصرار حياة العلمي على معرفة الحقيقة الكاملة فرضية ظهور معلومات جديدة في الملف، قد تكون مفيدة وقد لا تكون، بالنسبة للتحقيقات التي تمت في هذه القضية.
وما هو مؤكد هو استمرار غموض “الاختفاء الغامض” للتهامي بناني، وأن هناك فصولا أخرى قد تحمل مفاجآت أكثر مما تعرف واكتشفت حتى الآن.
في شهر أبريل من عام 2007، خرج الشاب التهامي بناني (في ذلك الوقت يبلغ من العمر 17 عاما) مع أصدقائه لحضور حفلة عيد ميلاد، ولكنه لم يعد.
ومن بين الأسئلة المحيرة التي يطرحها الراي العام هو ما إذا كانت الجثة التي تم العثور عليها في عام 2007 تعود للتهامي بناني ولماذا لم يتم العثور عليها حتى الآن، ولماذا لا يتطابق الحمض النووي الخاص بها مع والدته وشقيقه؟
قم بكتابة اول تعليق