أستاذة مراقبة في امتحانات أولى باك تتعرض للتهديد بالسلاح الأبيض من طرف أولياء الأمور جراء ظبطها إحدى التلميذات في حالة غش

موند بريس /  محمد أيت المودن

أصبح الوضع المجتمعي ببلادنا ينذر بأوضاع غير محمودة على الإطلاق. فقد وصلت العلاقات بين الأفراد مستوى مترديا جدا ، وحتى الأطر التربوية التي كانت إلى وقت قريب تحظى بالكثير من الإحترام ، أصبحت اليوم مهددة في أرواحها لمجرد أنها تقوم بمهامها داخل المؤسسات التربوية .

 

وأصل هذه الديباجة أن حادثة غريبة وقعت خلال اجتياز تلاميذ مستوى الأولى باكالوريا للامتحان الجهوي بمركز الاجراء بالثانوية التأهيلية انوال التابعة للمديرية الإقليمية أكادير اداوتنان – الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين لجهة سوس ماسة -. بحيث تفاجأت الأستاذة المراقبة بمترشحة لاجتياز الامتحان الجهوي شعبة العلوم الاقتصادية في حالة غش خلال فترة الامتحان الصباحية و التي خصصت لمادة الاجتماعيات ، وتجنبا لأي شوشرة ، طلبت الأستاذة من التلميذة إبعاد الهاتف وتسليمه لها بكل هدوء ، لكن المترشحة رفضت بعصبية طلب الأستاذة المكلفة بالمراقبة و حاولت استعماله عنوة وسط القاعة و متجاهلة كل من حولها ، مما خلق فوضى داخل الفصل ، اضطر معه رئيس مركز الامتحان بالمؤسسة رفقة مراقب الاجراء و بمعية الاستاذين المكلفين بالمراقبة الى كتابة تقرير حول حالة الغش في الامتحان ضد المترشحة ، مع الاحتفاظ بوسيلة الغش ، و هي هاتف نقال المترشحة ، قصد تسليمه إلى اللجنة المكلفة بالأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين. للقيام بالمتعين في هذه الحالات ، وهو اجراء لم يعجب التلميذة المترشحة ، وغادرت المؤسسة في حالة هستيرية وغضب شديد مقرون بالسب والشتم في وجه الأطر التربوية المكلفة بمركز الإمتحان المذكور.

 

لكن المثير في القضية ، هو تفاجؤ الأطر الإدارية المكلفة بالسهر على الإجراء بالمؤسسة ، بتجمهر عدد كبير من التلاميذ امام الثانوية التأهيلية انوال المحتضنة للإمتحان ، تجمهر ضم أولياء أمور التلميذة و بعض افراد اسرتها ومرافقيهم ، وفيهم من يحمل أسلحة بيضاء ، وهم ينتظرون خروج الأستاذة ( ن ر ) التي كانت مكلفة بالحراسة ، و التي منعتها من الغش في الامتحان ، وكان الغرض هو الإنتقام منها والإعتداء عليها ، فقط لأنها قامت بواجبها ، وهو ما جعل كل الأساتذة يتضامنون معها ، ويبقوا محتجزين داخل المؤسسة لمدة تجاوزت ساعتين ، مخافة تعرضهم و الأستاذة للاعتداء .

 

وجدير بالذكر ، أن التلميذة التي حاولت الغش وتم ظبطها ، تتابع دراستها بإحدى المدارس الخصوصية المتواجدة قرب سوق الاحد . 

 

ولولا الألطاف الإلاهية ، ويقظة الأمن المكلفين بتأمين المؤسسة خلال فترة الامتحان المعلوم ، واتصالهم بالتعزيزات ، لحدث ما لم يكن في حساب أحد . وفور قدوم دوريات رجال الامن لعين المكان، انفض المتجمهرون وهم يفرون يمينا وشمالا ، وتم تحرير الأستاذة وزملائها الذين رافقوها الى احدى مفوضيات الشرطة لتسجل محضرا بالنازلة .

 

وبسبب ما حدث ، جدد الأساتذة طلبهم بتوفير الامن الكافي بمراكز إجراء الإمتحانات ، وحمايتهم من مثل هذه الاعتداءات ، وتكثيف الدوريات الأمنية بمحيط المؤسسات التربوية خصوصا خلال فترة الامتحانات . وراسلوا المديرية الإقليمية و الاكاديمية و النقابات لمؤازرتهم ودعمهم و حمايتهم . وناشدوا وسائل الاعلام لفضح مثل هذه الممارسات ، والمساعدة على التحسيس بأهمية مثل هذه الإستحقاقات ، والتعريف بالتزامات التلاميذ وانضباطهم خلال اجتيازهم لامتحانات الباكالوريا  .

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد