الجزائر ترفض القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي حول الصحراء

  موند بريس /  محمد أيت المودن

عقّبت الجزائر متأخرة عن العادة على مصادقة مجلس الأمن الدولي على قراره حول الصحراء رقم 2654 والتوصيات الصادرة فيه خلال جلسة يوم الخميس الماضي.

 

ونشرت وكالة الأنباء الجزائرية ما قالت أنه تصريح لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، إذ حمل التصريح عديد المغالطات وحمل رفضا مباشرا لما جاء سواء بالقرار أو تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش الذي سبقه، مشيرة أن دراسة مجلس الأمن لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي يتضمن وجهات نظر مبعوثه الخاص للصحراء كان بمثابة فرصة ثمينة للمجلس حتى يرمي بثقله في سبيل ترقية فعلية مسار نزاع الصحراء.

 

وأعربت وزارة الخارجية الجزائرية في التصريح عن رفضها لقرار مجلس الأمن الدولي واصفة إياه بكونه كسابقيه، متهمة بشكل مباشر المجلس بعدم السعي لحل النزاع، معتبرة إياه ” يفتقر لأي نية لتوجيه أو تحفيز الجهود المبذولة” لحل الملف.

 

وأشادت الخارجية الجزائرية في سياق معاداتها للوحدة الترابية للمملكة المغربية ودعم البوليساريو أنه “يتعين الاشادة بالموقف الذي تبنته روسيا وكينيا”.

 

وناقضت الجزائر نفسها في ذات التصريح عندما شجعت المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لنزاع الصحراء، ستافان دي ميستورا، بيد انها ربطت ذلك التشجيع بإتهام مجلس الأمن بالتقاعس موردة ” “المبعوث الشخصي، ستافان دي ميستورا، الذي تفهم الجزائر مسعاه وتشجعه، كان يستحق أن يدعمه مجلس الأمن بعهدة استباقية وبدعم قوي ليضمن له نفس المستوى من التعاون من كلا الطرفين، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو”.

وختمت الجزائر الطرف الأساسي في نزاع الصحراء بتجديد دعمها للبوليساريو، والتعبير عن أسفها بالوضع الحالي، موردة أنها ” تسجل بأسف خطر جدي لتشويه وتآكل المسار الذي من شأنه الإضرار بالسلام والاستقرار والأمن الإقليميين”، محملة الأمم المتحدة مسؤولية النزاع من خلال القول “في هذه الاوقات التي يخيم عليها قدر كبير من عدم اليقين على الساحة الدولية، فإن التمسك بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة في الصحراء الغربية يعد اختبارا لمصداقية الايمان في عدم قابلية تجزئة القيم التي يجب ان تحكم مجتمعا دوليا سلميا وعادلا”.

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد