موند بريس / محمد أيت المودن
قبل أيام قليلة من عيد الأضحى، تشهد أسواق بيع أضاحي العيد عزوفا من طرف الزبائن، بسبب الارتفاع الصاروخي في أسعار الأضاحي، التي تضاعفت مقارنة بالسنة الماضية.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي تدوينات ووسوم من قبيل “خليه يبعبع” في إشارة إلى صوت الأغنام، تعبيرا عن رفضهم لهذا الارتفاع في أسعار الأغنام والماعز .
وخلال جولة في سوق حي أدرار بأكادير ، تبين وجود وفرة في المواشي، لكن أسعارها مرتفعة بكثير عن السنوات الماضية، بزيادة تبدأ من ألفي درهم.
وهذه السنة تصل أسعار الأكباش التي وزنها 50 كيلوغراما، إلى 3 آلاف و500 درهما ، أما الأضاحي متوسطة الجودة فيتراوح ثمنها بين 5 آلاف درهما ، و6 آلاف درهما .
وبلغ سعر الكبش من النوع الجيد (الصردي والبركي) نحو 7 آلاف إلى 8000 درهما .
واشتكى عدد من بائعي الأغنام، خلال حديث لموقع “موند بريس”، غياب الزبائن، مؤكدين أن هناك “العديد من الأسباب” التي أدت إلى ارتفاع الأسعار، أبرزها “غلاء العلف والمحروقات وبعض مواد الاستهلاك، بالإضافة إلى ارتفاع كلفة النقل”.
وأكد أغلب الكسابة الذين تحدث إليهم موقع “موند بريس”، أن ثمن الأكباش ، يعتمد أيضا على نوع السلالة المعروضة في السوق، مشيرين إلى أن (الصردي والبركي) من الأنواع الأكثر جودة.
وقال عبد الله في حديث لموقع “موند بريس”، إن “أضاحي العيد متوفرة في الأسواق، لكن الإقبال على شرائها أصبح ضعيفا بسبب ارتفاع أسعارها”.
وأوضح أن أبرز أسباب هذا الارتفاع غلاء العلف، لافتا إلى أن المدعم منه “الشعير المحلي” باهظ الثمن، حيث يصل سعره إلى 500 درهما للقنطار.
وعلى صعيد آخر، عبر عدد من المواطنين أصحاب الدخل المحدود، في تصريحهم لموقع “موند بريس “، عن عدم قدرتهم على توفير ثمن أضحية العيد، بعد أن قفز إلى الضعف.
وأكد هؤلاء أنه لا يمكنهم حتى شراء الأضاحي الأقل سعرا لأن ثمنها يتجاوز قدرتهم، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل ومساعدة ذوي الدخل المحدود. والضرب بيد من حديد على المضاربين في الأثمنة.
وكان المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية كشف أن عملية ترقيم الأكباش مىت على أحسن وجه، حيث شملت حوالي 7 ملايين رأس من الأغنام والماعز على غرار السنة الماضية.
وأشار بيان المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ، إلى أن “المصالح البيطرية للمكتب قامت منذ يناير 2022، بتسجيل أكثر من 242 ألف ضيعة لتربية وتسمين الأغنام والماعز”.
وبالإضافة إلى عملية الترقيم، ذكر البيان أن “المكتب يعمل على تعزيز عمليات المراقبة والتتبع، التي تشمل على الخصوص مراقبة جودة مياه شرب الأضاحي وأعلافها والأدوية المستعملة في الضيعات ووحدات التسمين”.
كما أكد أن “الحالة الصحية للقطيع الوطني جيدة، ويتم تتبعها عن قرب وباستمرار بمجموع التراب الوطني من طرف مختلف المصالح البيطرية، بالتعاون مع الأطباء البيطريين الخواص والسلطات المحلية”.
قم بكتابة اول تعليق