موند بريس: محمد اليوسفي/بنسليمان
لم يعد بمقدور أي كان الجزم بالعدد الفعلي لنزالاء مركز حماية الطفولة ببنسليمان، فالهروب لأيام من المركز أضحى ظاهرة معتادة، أما الهروب اليومي والوقتي منه فحدث ولا حرج.
الوضع الكارثي لنزلاء حماية الطفولة ببنسليمان سواء من حيث التغذية، أو المقابلة والتتبع، النفسي، والتربوي، والبدني من حيث النظافة، يطرح أكثر من علامة استفهام حول ماهية المركز ودوره، بل وماهية النزلاء، وعلى أساسه من هي الجهة الرسمية المسؤولة عنهم..فالمركز تابع لوزارة الشباب والرياضة من خلال المديرة الإقليمية ومديرة المركز، والمربين به، وقانونيا في عهدة وزارة العدل من خلال قاضي الأحداث بالإقليم، أما النزلاء الأحداث ففي حالة تيهان بالإقليم وخارجه حالتهم ” تشفي العدا” كما يعبر عنه بالقول الشعبي..
وحسب مثلين معبرين الأول يهم الطفل الحدث نزيل مركز حماية “ياسر…. ” في ربيعه العاشر، ويتابع تمدرسه بالمستوى الثالث ابتدائي بالمدرسة داخل المركز والتابعة تربويا لوزارة التربية الوطنية، بالأمس وفي حدود الساعة الثامنة والنصف ليلا كان يتجول قرب أحد المتاجر بحي القدس ويطلب من المارة درهما لشراء ما يأكل وصرح لأحد المواطنين أنه غادر المركز بعد تناوله وجبة العشاء!!
وفي السياق ذاته، جرى حديث بمدينة بنسليمان في شأن ثلاثة أحداث أحدهم يسمى “توفيق ” شوهدوا يوم امس يبحثون عن طعام يملأون به بطونهم، ويطفئوا به نار جوعهم ..وقيل أنهم يبيتون قرب أحد المساجد بالمدينة، وهم من نزلاء مركز حماية الطفولة ببنسليمان..
جميل جدا أن يهتم المسؤولون بمركز حماية الطفولة من حيث تكثيف وتنويع المرافق داخله، لكن الأولى الاهتمام بالبشر قبل الحجر خاصة وإذا كان الحجر يراد به باطل،
الدور الأسمى لمركز حماية الطفولة ببنسليمان هو إعادة إدماج الأحداث في المجتمع، لكن السؤال المطروح هو كيف ومتى سيقوم بذلك ؟
قم بكتابة اول تعليق