موند بريس : العيون …الدكتور لبيهات الخافظ
يتضمن كتاب ” الصحراء افول الشمولية” للكاتب الإسباني خوسي ماريا ليزونديا الذي أشرفت على ترجمته ونشره المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بتعاون مع ” معهد الدراسات الصحراوية الاندلس” معطيات غير دقيقة وأحكام جاهزة غير مؤسسة تحتاج إلى اسس ومرتكزات معرفية ومن ذلك أن قبائل تكنة مجرد” عشيرة بواحات درعة”( ص 115) كما عمل الكتاب على دس مكون قبلي آخر داخل الحدود التاريخية لبلاد تكنة واصفا إياه ب” الأكثر ولاء للمغرب”( ص 116) وعلى الرغم من مراسلة الكاتب الإسباني لأكثر من مرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمعرفة الأسس والمرتكزات التي استند عليها لإصدار هكذا أحكام؛ ومااذا كانت موجودة اصلا في النسخة الاصلية للكتاب؛ ورغم اطلاعه على فحوى الرسالة الا ان الكاتب فضل عدم الجواب.
واذا كانت ارض تكنة الممتدة من تكانت وادنون شمالا إلى أسرفةبوجدور جنوبا لا تتطلب من اي باحث جهدا خاصا للاطلاع على الخرائط التي توضح مناطق رعيها واستقرارها ومسالك قوافلها التجارية التي تربط شمال غرب افريقيا بجنوبها الغربي كما توضح كتابات الباحثين الأجانب( F.de lachapelle و Vincent Monteil وغيرهم)؛ فإن السؤال المطروح هو: ماهي المعايير والمقاييس التي اعتمدها الكاتب للحكم على قبيلة معينة بانها هي ” الأكثر ولاء للمغرب” ؟ وهو ما يفيد – بعد اعمال البرهان بالخلف- أن غيرها من القبائل ” اقل ولاءا للمغرب”؟! وهنا نطرح فرضيات تفسيرية تتناسب تناسبا طرديا مع درجة الولاء للمغرب وهي:
– عدد المنضمين للقوات المسلحة الملكية للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة ضد الانفصال؟
– عدد الظهائر السلطانية التي يتوفر عليها مكون اجتماعي معين والتي شكلت سندا قانونيا وتاريخيا لمغربية الصحراء باعتراف من محكمة العدل الدولية؟
– عدد شهداء معارك جيش التحرير مثل معركة الدشيرة الخالدة ولبلايا واذراع وغيرها من الشهداء الذين استشهدوا تحت التعذيب
– رفض التوقيع على مشروع اسبنة الصحراء سنة1966
– تكوين خلايا المقاومة السياسية لمشروع الاسبنة وافشاله امام بعثة الأمم المتحدة التي زارت الإقليم سنة1974
– الأغلبية العددية قيادة وقاعدة التي تقود مشروع الانفصال حاليا؟ ونعتقد أن الإجابة عن هذه الفرضيات هي الكفيلة بتحديد درجة الولاء للمغرب وتمنحه صفة الحقيقة باثباتاتها وسندها ومرجعا.
قم بكتابة اول تعليق