موند بريس
في اطار الجهود المبذولة من طرفنا , والرامية لمحاربة كل مظاهر الاقصاء الاجتماعي, والاهتمام الكبير لاطفالنا بالمدارس وخاصة المناطق النائية, هذا الاهتمام الذي يلقي على كاهلي وكاهلنا جميعا مسؤولية كبيرة , فنحن اليوم وجوه المغرب الحضارية الثقافية الجميلة , والتي علينا اظهارها بأبهى حللها على الصعيد التنظيمي , لاعادة الثقة في هاته المرحلة الدقيقة , والتي سعيت الى اعطائها طابعا وطنيا من خلال تعزيز القيم الرمزية .

فقد كان لي شرف الذهاب الى منطقة (تولوكلت) باقليم شيشاوة , حيث حاولت التواصل مع ادارة المدرسة ومن خلالها مع اطفال المنطقة المذكورة , نظرا للخصاص والمعاناة في نقص حاجيات ولوازم التعليم بالجهة , حيث تبني القيم والرموز الثابتة التي لاتقبل المساس, وكذا الخصوصيات في التعامل وقبولها او رفضها في مس للاخلاقيات وعادات المجتمع المذكور، رغم سيطرة التفاهة على بعض المناطق النائية منها .
فهناك اعداء كثر داخل انفسنا متربصين بنا , ليسوا صرحاء معنا , او واضحين بقربنا , او حتى مرئيين نستطيع رؤيتهم, لكن يكفي ان نشعر بهم في قرارة انفسنا من خلال سلوكياتهم, وكأنهم جيوش تذهب الى الصحراء فلا تترك للرياح لهم موطأ قدم يذكر , لمجرد انهم لارغبة لهم في التأمل والتفكير في الواقع المؤلم ومعاناة اطفال المدرسة خلال فترة من الزمن, لكن شاءت الاقدار والظروف معا , ان تنعم على فاقدي العقل والبصيرة, ان يحتلوا مراكز القرار, لكي يختبؤوا وراء لعبة السياسة, واضعين انفسهم في الحجر الصحي خشية اصابة المجتمع المذكور , بعدوى التفكير الجيد وفي ما هو أهم , متناسين انهم مسؤلون امام الله ثم امام القانون عن افعالهم ازاء المدرسة واطفالنا .
فقد ثم منعي بصفة شخصية من الدخول الى المدرسة لتقديم المساعدة القادمة من بلجيكا والتي ساهم فيها بعض افراد جاليتنا المغربية ببلجيكا , بحجة ان ليس لي ترخيص من الجهات المعنية والمسؤولة , رافعين رخصة الرفض للغة الحوار , من اجل مصلحة اطفال المنطقة , مما جعلهم يطبقون القانون الخاص والصادر عنهم في سياسة ايديولوجيات شيطنة مع اختلاف المذاهب , مما جعلني اصاب بالدهشة من حجم الكراهية التي تشمل صراعا جذريا صعب معالجته .
هكذا اردت ان اعبر على معاناة المنطقة من طرف جيوش الشر واصحاب المصالح الذاتية , لكونهم يمنعون الماعون , رغم التهديدات الفارغة لحمقى العقول والبصيرة, ومنعي من التواصل مباشرة مع اطفال المدرسة .
وتفاديا للمشاكل وحجمها , حاولت الابتعاد عن المؤسسة التعليمية ( المدرسة) وانتظرت حين خروج الاطفال , حيث كانت المفاجأة بعد خروجهم والتفوا من حولي والفرحة باعينهم في مشهد مليء بالمشاعر تدمع له العين , وانا بلباس (الكلون) وتبادلنا التحية , واعطيتهم الهدايا المدرسية , في جو يسوده الحب والعطف الابوي , .
يكفيني فخرا انني مغربية حرة , اقاوم الفساد والمفسدين , وانني فخورة بانتمائي الامازيغي وللمنطقة .
ولايفوتني ان اشيد بكل اعتزاز بالدور الكبير الذي لعبه الدرك الملكي الموقر , واخص بالذكر قائد سرية الدرك الملكي بتولوكلت في تسهيل سير هذا العمل الخيري والانساني والذ ي كان فيه النصيب الكبير لبعض افراد جاليتنا الموقرة ببلجيكا , مع الشكر المماتل للمحكمة الابتدائية بالمنطقة ( امنتنوت )في شخص معالي وكيل صاحب الجلالة الموقر واعوانه المحترمون, على المساهمة بشكل مباشر في ترصيخ ضوابط القانون واعطائه المكانة الخاصة به , فالف شكر لجنود الوطن الوطنيين المخلصين .
فاطمةالزهراء اروهالن . بروكسل.
قم بكتابة اول تعليق