هناك صراع شرس بين التيار ذا المرجعية “الدينية” و التيار العلماني بالمغرب.

موند بريس  :

وكل هذا مغلف بطابع النفاق السياسي ، وكما لا يخفى على فقهاء اللغة العربية ، مفهوم النفاق في اللغة هو إظهار الإنسان أو الفرد غير مايبطن، أو بمعنى أصح يجعل المرء لنفسه وجهين.
وهذا مايحصل بالتمام في النفاق السياسي ،وذلك من خلال كسب ود المجتمع حسب رغباته سواءً كانت دينية أو دنيوية أو حتى قبلية وهذا بتغذية العصبية العنصرية للفرد والجماعة من خلال الشعرات المبطنة في خطاب السياسي أو 《التوعوية المرورية》من أجل الوصول الى الهيمنة والتحكم.
و الأمر الذي يجب أن نأخذ منه الحذر وهو أن كﻻ الفريقين يعمل لأجندة غير محلية وإنما لها حبل سري ووﻻء خارجي .
على سبيل المثال أصحاب المرجعية “الدينية” السياسية لها اتصال وتزكية من الشرق أو التيار الإسلاموي العالمي السياسي والذي تنصلخ منه عدة فرق وفروع من ضمنه الفكر الدموي التكفيري الداعيشي.
أما الفريق العلماني بالمغرب فهو أيضاً يعمل لصالح الغرب و ذلك من خلال محاربة إقحام الدين في الدولة ومنع الدين من إتخاذ القرار السياسي بدعوى أنه يهدد الحماية المجتمعية والحرية الفردية مثل الحق في المثلية الجنسية والتساوي في الإرث مابين المرأة والرجل .
ومن خلال هذا الصراع يبقى المواطن هو الخاسر ، لأن النخبة السياسية تتصارع مابين النهرين ﻻيجني منها المواطن المغربي أي شيء لصالحه فئة تريد الحكم عن طريق استغلال الدين لصالحها وفئة تريد الحكم من خلال دولة علمانية لصالح ما يطمح له الغرب الاستعماري المتحكم ….
بينما الشعب يطمح إلى دولة ذات سيادة إقتصادية وثقافية و وعدالة إجتماعية والتعايش مع محيطها ومنفتحة على التطور العالمي، لأن الفرد المغربي بطبعه منفتح على الآخر فكرياً .
كما أن جل المغاربة يعيشون العلمانية وإن كانت غير معلنة وهذا يتجلى في تعاملهم اليومي والبعيد كل البعد عن ماهو ديني بل حتى بعض الأحزاب السياسية التي تدعي على أنها ذات مرجعية إسلامية تتخذ تدابير وقرارات علمانية … !!
وهنا يتجلى لنا على كلا الطرفين أو الفرقان لايهم الصالح العام بقدر مايهم المصلحة الشخصية الضيقة قبل مصلحة المواطن والوطن.

الزين رشيد الشريف الإدريسي رئيس جمعية الإتحاد الوطني لحراس الأمن الخاص بالمغرب

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد