موند بريس :
قامت منظمة العمل الدولية منذ سنة 2002 باختيار تاريخ 12 يونيو من كلّ سنة كيوم عالمي لمكافحة تشغيل الأطفال
باعتبارها قضية عالمية تتعلّق بحقوق الإنسان خاصة وأن الأطفال يعتبرون من الفئات الضعيفة و الهشّة و دخولهم معترك الحياة العملية في سنّ مبكر دون 18 سنة وخاصة في المجالات المصنفة خطرة عليهم تؤثر حتما على صحتهم البدنية والنفسية، بالنسبة إلى المغرب فهي ليست بمنأى عن هذا الإشكال ولكن لا بدّ من كبح هذه الظاهرة و التصدي لها قانونيا وميدانيا.
حيث يعتبر تشغيل الأطفال استغلالا اقتصاديا لهم والذي يجرّمه القانون المغربي في المادة 23 رقم 19-12 الذي صدر مؤخرا، والتي تنص على أن أي شخص يشغل طفلا تقل سنه عن 16 سنة، يعاقب بغرامة مالية تتراوح بين 25 ألف درهم و30 ألف درهم وكذلك السجن أثناء تكرار تشغليه بإعتباره تعديا على حقوق الطفل.
وقد اتخذ المغرب عدة إجراءات لحماية حقوق الطفل وصون كرامته ، في إطار تنزيل مقتضيات دستور المملكة لسنة 2011 ووفاء لالتزاماتها الدولية ذات الصلة. والمتمثلة بالخصوص في المصادقة على البروتوكولات و الاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل.
منظمة العمل الدولية، وهي تحتفي هذه السنة باليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال، تحت شعار “جائحة كوفيد – 19: حماية من تشغيل الأطفال من أي وقت مضى” حيث تركز فعالية سنة 2020 أثر الصدمة الاقتصادية الكبيرة على أنفس الناس ومعايشهم. و أن الأطفال هم من أوائل من يعانون من ذلك، حيث ستدفع هذه الأزمة ملايين الأطفال المستضعفين إلى سوق العمل و بتنسيق مع اليونيسف حيث تم البحث عن تأثير هذا الوباء و التقدم المحرز للتصدي لهذه الظاهرة و القضاء عليها نهائيا عبر حملات تحسيسية دولية في أفق سنة 2025. ويشار حسب معطيات هذه السنة، أنّ حوالي 220 مليون طفل تقريباً يشتغلون في مختلف مناطق العالم في وقتنا الحاضر، منهم ما يقارب 152 مليون طفل تتراوح أعمارهم ما بين 7 و 17 سنة يشتغلون في مجال الأعمال الخطرة.
وتحتل إفريقيا نصف عمالة الأطفال بأكثر من (72.1 مليون) ، و62.1 مليون في آسيا والمحيط الهادئ، و 10.7 مليون في القارتين الأمريكيتين، و1.2 مليون في الدول العربية و5.5 مليون في أوروبا وآسيا الوسطى. ويتركز عمل الأطفال بالدرجة الأولى في القطاع الفلاحي والصيد البحري بنسبة 70 في المائة، والتي تشمل الرعي وتربية المواشي، و 18 في المائة الخدمات و التجارة و 12 في المائة في القطاع الصناعي، بما في ذلك التعدين.
فمهما إختلفت أرقام الإحصائيات تبقى ظاهرة تشغيل الأطفال بالمغرب سيئة و تحتم على مجتمعنا بلورة إستراتجية واضحة المعالم و الأهداف كي تضع أطفال المغرب في مكانتهم الطبيعية.
قم بكتابة اول تعليق