موند بريس/عبدالله بناي
في مدينة المحمدية مدينة الزهور ،انطلقت مبادرة تزيين الأحياء من قبل شباب الأحياء الشعبية التي كانت تعاني من التهميش، الشيء الذي جعلهم يأخدون المبادرة لجعلها لوحات فنية مليئة بمعاني الإبداع.
بدأت مبادرتهم هذه الأيام ،حيث حولوا دروب المدينة إلى لوحات تسر الناظرين بجمال ألوان المنازل والحدائق الصغيرة أمامها.
لوحات فنية وبيئية رائعة ،تلك التي رسمها عدد من شباب مدينة المحمدية في مبادرات جماعية انطلقت من الأحياء الشعبية خصوصا، لتعمّ تدريجيا جلّ الأحياء والدروب، لتتحول إلى حدائق خضراء ولوحات من ألون بهيجة.
وتهدف هذه الحملة إلى جعل كل أحياء وأزقة مدينة المحمدية ملونة وزاهية على غرار المبادرات التي قام بها مجموعة من الشباب عبر مختلف مدن المغرب. ألوان مزركشة، وأغراس وورود، وزخرفات هندسية، وأدوات زينة، حولت العديد من أزقة المدينة إلى لوحات فنية، جعلت اختيار أجملها مهمة صعبة المنال، للقائمين على اختيار أجمل حي بالمدينة.

ومن خلال هذه المبادرة تؤكد مجموعة من الشباب على موقفهم وشعارهم، والمتمثل في أن : الثقافة والفن، آلية من آليات التنمية بمختلف أشكالها، (إجتماعيا، وإقتصاديا، وثقافيا..)، بالإضافة إلى إعطاء دفعة و محفز لهؤلاء الشباب و الشابات للتعبير عن إبداعاتهم، إلى جانب، مواكبتهم طيلة مدة التزيين من خلال مساهماتهم حول رسم الجداريات، وكذا محو الصورة النمطية حول هذه الأحياء، ومنحها قيمة فنية وإجتماعية.

وقد أضحت مدينة المحمدية من بين المدن التي انخرطت في سلسلة مبادرات تبناها شباب المدينة كمثلها بعدد من مدن المملكة، في هذه الفترة التي تتميز بفرض حالة الطوارئ الصحية ببلادنا.
هذا وقد نوه سكان المدينة بحجم المجهودات والطاقات التي سخرها الشباب في سبيل العناية بمدينتهم والتعبير عن غيرتهم عليها، واكتست المبادرة طابع التنافسية بين الأحياء، فقد أصبح من غير المستغرب أن تمر بحي ما بمدينة المحمدية، الا وتجد مجموعة من الشباب ينظفون ويمزجون ألوان الصباغة بشكل جماعي.
هذا وقد ساهمت المبادرة التي تم تمويلها بشكل ذاتي من شباب المدينة في تحويلها إلى فضاء ولوحات مميّزة، من شأنها المساهمة فعليّاً في وضع أسس التعاون وبلورة الوعي البيئي لدى الشباب، وإضفاء رونق خاص على أماكن سكناهم.



قم بكتابة اول تعليق