معمل الأحدية بالبرنوصي يحرج السلطات نتيجة لا مبالاتها

موندبريس

بعد انتشار فيروس كورونا في صفوف عمال يشتغلون في مصنع للأحدية بعمالة البرنوصي تم إخضاع العاملين بالمصنع ، وأفراد من أسرهم لتدابير الحجر الصحي ، وقد تم نقلهم عبر حافلات نقل خاصة إلى فنادق مصنفة بمدينتي الدار البيضاء ، وبوزنيقة من أجل قضاء مدة الحجر الصحي .

وكان لهذا القرار أثر على نفسية العديد من العائلات خوفا من العدوى ، وصبوا جام غضبهم ، وسخطهم على صاحب القرار الذي ساهم في إحداث البؤرة ، وذلك بعد السماح لمالك المعمل بمواصلة الإنتاج رغم أن أول المصابين يعد مسيرا للمصنع بمجمله كونه المشرف الفعلي على جودة المنتجات ، وتوزيع المواد الصناعية شخصيا بدون أخد الحيطة والحذر ، واتباع التدابير التي فرضتها التدابير الاحترازية كاستعمال الكمامات ، والقفازات من أجل الحد من انتشار الوباء رغم التحسيس الإعلامي بمخاطره ، وأكد ذلك عدم تزويد العمال بالوسائل الوقائية المذكورة حسب تصريح البعض منهم ما جعلهم يقومون بخياطة الكمامات داخل المعمل من أجل تدارك الأمر وحماية أنفسهم .

وقد صوبت مدفعية الاتهامات صوب رئيس قسم الشؤون الداخلية للعمالة بعد أن تطور تصاعد الحالات الناتجة على نقل العدوى لعائلات العاملين المحتجين في صمت ، متهمين إياه رفقة جهات حقوقية سيصدر بلاغها في القريب العاجل بمحاولة القتل غير العمد ، ويروج في كواليس وسائل التواصل الاجتماعي بسرية وفي العديد من المجموعات موضوع من تماطل في إغلاق المصنع الذي يعتبر الآن بؤرة لانتشار الوباء ، وكان العمال قد امتنعوا عن العمل بعد اكتشاف الإصابة الأولى داخل المصنع بتاريخ 28 أبريل والسلطات المحلية كانت على علم بذلك ، لكن جبروت مالك المصنع كان له رأي آخر إذ خير العمال بين خيارين الأول متابعة العمل مقابل أداء أتعابهم ، والثاني طبق في حقهه العبارة العامية ” جري طوالك” ، ودلهم على مفتش الشغل لأحذ حقهم وهو طرد تعسفي في حقهم ، واستهتار بمصير عمال رفضوا تعريض حياتهم للخطر وهذا حق من حقوقهم تضمنه كل الشرائع والمواثيق الدولية.

وبعد هذه المغامرة بأرواحهم يطالب العمال في ظل الوضع الراهن الذي حول حياتهم وحياة أسرهم إلى مأساة بمحاسبة ، ومعاقبة المسؤولين أيضا عن استيراد جلد ملوث بفيروس كوفيد 19 من إيطاليا البؤرة الأكثر تضررا في أوروبا ، وهذا ما نتج عنه إصابة الغالبية العظمى من العاملين بالمعمل ، وكذلك أسرهم ، وحسب العمال يبقى المسؤول الرئيسي على ما آلت إليه الأمور هو السيد العامل الذي وصف حسب تصريحات العمال بتكوين علاقات خاصة مع عموم أرباب المصانع.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد