موند بريس
أما بعد ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: “ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ ” فالحديث القدسى يتحدث أولا عن نقض العهد وفظاعة هذا الجرم فإذا أعطاك أي من الناس عهدا و غدر فجزاؤه عند الله يوم القيامة أن يكون الله خصمه ، والخصم الثانى رجل باع حرا فأكل ثمنه : كان أيام الجاهلية الأولى يسرق الحر ويباع على أنه عبد وقد حرم الإسلام الرق وقضى على هذه الظاهرة – و يراد بهذا حرمة بيع كل شيء مزور – والخصم الثالث و هو موضوعنا : رجل أكل أجرة الأجير بعد أن انتهى من عمله فلم يدفعها له فيأكل عليه حقه – وما أكثر هذه الظاهرة بيننا – و الذي يصنع هذا فإن الله خصمه يوم القيامة. فمن منا يقوى على مخاصمة الله ومحاربته ونحن فيما نحن فيه من ضعف وهوان نتألم من قرصة نملة لا حول لها ولا قوة بل هاهو فيروس لا يرى بالعين المجردة سيطر على العالم بإرادة الله ، ومع ذلك نحارب ونواجه جبروت الجبار وغضب القهار فمن يفعل أى جرم من الثلاثة التى ذكرها الحديث فقد أعلنها صريحة مدوية أن الله خصمه يوم القيامة فلنتق الله فى أقوالنا وأفعالنا . ليتق الله العامل فيخلص في عمله و ليتق الله رب العمل فيوفيه أجره و لنتذكر فقراءنا و ضعفاءنا في هذه الأزمة الصحية . فاللهم وفقنا لطاعتك و رضاك…و ارفع عنا الوباء و البلاء .
قم بكتابة اول تعليق