موند بريس
– الكورونا فضحت من لم يجالس قراء الحزب الراتب
– ليس العيب أن يخطأ الواحد أثناء القراءة ، لكن العيب أن تكون القراءة كلها أخطاءا
– يا ليتهم لم يصوروا أنفسهم
تمثل القراءة الجماعية للقرآن الكريم في المغرب بمفهومه التاريخي والراهن ، كما يمثل الحزب الراتب الذي يجري أداؤه صباحا ومساء بسائر مساجدنا ، إحدى أهم السمات البارزة التي تعكس جانبا من جوانب الهوية المغربية الراسخة ، والثوابت الوطنية الباذخة ، التي تجسد معالم الشخصية الحضارية للمغرب عبر العصور الإسلامية، وتحفظ عليه طرازه المتميز، وطابعه العام ، وخصوصيته التي تحول دون ذوبانه في غيره ، بما يرتبط بهما من تنمية وتوحيد القراءة ، ودوام التعاهد للقرآن ، وعمارة بيوت الله ، و تعلم كيفية القراءة ، و حينما طلعت طائفة من الناس تبدع و تفسق أهل الذكر و قراء الحزب على مرأى و مسمع و لا حول و لا قوة إلا بالله ، و لما نادى العلماء و الخطباء و الوعاظ بضرورة تعاهد القرآن و قراءة الحزب و لم يكترث البعض لدعوتهم جاءت الكورونا لتفضح من لم يجالس قراء الحزب ، و أمام انغلاق بيوت الله في الكون للضرورة الشرعية ، و في الوقت الذي أخذ كل واحد منا يصلي التراويح طلعت علينا مقاطع صوتية على صفحات وسائل التواصل تظهر بعض الناس و هم يصلون التراويح ، و يا ليتهم لم يصوروا أنفسهم لمدى الأخطاء الكثيرة الكثيرة المُعيبة و المُخلة و المُحرِّفة لكلام الله بشكل لا يقبله أحد. ..و ليس العيب أن يخطأ الواحد أثناء القراءة ، لكن العيب أن تكون القراءة كلها أخطاءا ، ألا نستعد للقراءة قبل القراءة و نسمع للقراء في وسائلنا المتاحة لنتعلم منهم و نجالسهم لنسمع منهم قبل أن يسمعنا غيرنا ؟؟ ألا نعترف أن قراءة القرآن بمساجدنا مع أئمتنا لها الفضل الكثير و الكبير . و من أجل هذا ، فقد كانت بلادنا على رأس قائمة من يهتم بالقراءة الجماعية للقرآن بالمساجد بل جعلت الحزب الراتب مرتين في اليوم و اعتبرته من ثوابت الأمة عبر كل مساجد مملكتنا أعزها الله .
فلنُجدد الاتصال بقراءة الحزب ، و لْنُوَاضب عليه بعد انتهاء الحجر الصحي و فتح المساجد قريبا إن شاء الله تعالى ، حتى نتعلم قراءة القرآن بالطريقة الصحيحة ، و يا ليت المقاطع المنشورة لم تُنشر . اللهم فقهنا في الدين و علمنا التاويل ، و ارفع البلاء عنا و المحن ، ما ظهر منها و ما بطن ، آمين و الحمد لله رب العالمين ./.
قم بكتابة اول تعليق