موند بريس
في حال ما إذا لم نتفقد جلساءنا من بيوتنا و من حجرنا الصحي و بأي طريقة من الطرق و لو بالدعاء الصالح ، فلنعلم أن أقوالنا تخالف أعمالنا و هذا مكمن الخطر .
الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على عبده المصطفى ، وعلى آله وصحبه ومن اجتبى.
أما بعد ؛
السيدات و السادة العلماء :
إن ساكنة منطقة مولاي رشيد و أقصد أولئك الذين كانوا يجلسون أمامنا في بيوت الله مرات و مرات في الأسبوع للإنصات لدروس الوعظ و الإرشاد المؤطرة من لدن المجلس العلمي ، و أمام انغلاق المساجد مؤقتا للضرورة الشرعية التي فرضته . ليدفعني لأسائل أهل الوعظ : ماذا قدمنا لهذه الشريحة من رواد المساجد الذين حبسهم حابس انتشار الوباء ؟؟ أليس من أوجب الواجبات تفكرهم و تذكرهم و السؤال عنهم ؟؟ و نحن الذين كنا نربيهم على هذه القيم ؟؟ قد يقول قائل : إن واقع الحجر الصحي يحول دون ذلك . لكن أقول للسادة الفضلاء و السيدات الفضليات : تأقلموا مع تقنيات التواصل الاجتماعي فهي الوسيلة الناجعة لنشر الخير و تفقد بعضنا البعض . و اجعلوا منها قنطرة لتذكير الناس و توعيتهم و إرشادهم . فالساكنة في أمس الحاجة إلينا . و ستزول الغمة بإذن الله لكن تبقى بصمتنا حال الحجر حتى يعلم القاصي و الداني على حد سواء أن الواعظة و الواعظ يهمهم العمل أكثر من القول فهم القدوة و هم الأسوة .
و في حال ما إذا لم نتفقد جلساءنا بأي طريقة من الطرق و لو بالدعاء الصالح فلنعلم أن أعمالنا تخالف أقوالنا و هذا مكمن الخطر .
إن المجلس العلمي لهذه المنطقة قد طوق أعناق العلماء بضرورة الاستمرار في نشر قيم الخير لكل من يلمس في نفسه القدرة على ذلك وفق الضوابط الشرعية و التوجيهات المرعية و الثوابت الدينية و الوطنية . فبادروا إلى وضع بصماتكم مخلصين لله عملكم . سائلين الله تعالى أن يرفع عن البشرية الوباء و البلاء حتى نعود لأعمالنا و مساجدنا واستقرارنا “رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ” آمين و الحمد لله رب العالمين .
أخوكم و محب جنابكم : معاذ بن محمد الصمدي
واعظ قار بالمجلس العلمي المحلي مولاي رشيد
و خطيب مسجد باب الريان .
قم بكتابة اول تعليق