الأساتذة غاضبون من قرار الوزارة لهذا السبب

موند بريس / محمد أيت المودن

استشاط عدد كبير من الأساتذة غضبا من البلاغ الأخير الذي أصدرته وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ، الأحد، بشأن التدابير المتخذة في إطار خطتها للحفاظ على استمرار الدراسة عن بعد، عقب قرار توقيف الدراسة في المؤسسات التعليمية كإجراء وقائي من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وتقرر حسب البلاغ الثالث للوزارة، “أن تظل جميع المؤسسات التعليمية ومؤسسات تكوين الأطر التابعة لقطاع التربية الوطنية مفتوحة في وجه كافة الأطر الإدارية والتربوية، من أجل ضمان الاستمرارية البيداغوجية التي ترتكز على التعليم عن بعد”.

وأوضحت الوزارة في بلاغها ، أنه سيتم إرساء “مداومة تربوية” ينخرط فيها جميع الأطر الإدارية والتربوية والتي تنبني على إعداد برنامج عمل يتم تصريفه يوميا، بغية إنجاز العمليات المتمثلة في المساهمة في إنتاج المضامين الرقمية والدروس المصورة، وأخذ المبادرة من أجل اقتراح بدائل أخرى مبتكرة تضمن التحصيل الدراسي للتلميذات والتلاميذ، وفق نص البلاغ.

وتداول الأساتذة هذا البلاغ في مجموعات خاصة في تطبيق “واتساب” وموقع “فيسبوك”، وتفاعل أغلبهم بتعليقات رافضة لما تضمنه، حيث تخوفوا من خطر إصابتهم بالفيروس لأنهم سيكونوا مضطرين لاستعمال مختلف وسائل النقل العمومي التي تكون مكتظة بالركاب.

وتساءل الأساتذة الغاضبون مما وصفوه بـ”الارتباك الوزاري”، عن الفائدة من حضورهم الاجباري في المؤسسات إن كانوا خارج الفريق المكلف بإعداد الدروس التي سيتم توفيرها في المنصة الالكترونية المخصصة لهذا الغرض، وغير معنيين بتصوير الحلقات التلفزيونية التي ستبثها القناة الرابعة.

الأساتذة طالبوا الوزارة باستغلال التطور التكنولوجي الذي وصلت إليه الهواتف النقالة والحواسيب واستغلال التطبيقات المتخصصة في التراسل الفوري الجماعي بالصوت والصورة، ليسهروا على متابعة التحصيل العلمي لتلامذتهم دون الذهاب إلى مؤسسة تعليمية هي مجرد بناية مهجورة من التلاميذ.

البلاغ المثير للجدل، أوضح أنه “يعهد إلى مديرات ومديري المؤسسات التعليمية ومؤسسات تكوين الأطر الإشراف على إعداد هذا البرنامج مع مراعاة الحضور المستمر للأستاذات والأساتذة وتدبير الحالات الاستثنائية بموضوعية ومسؤولية وحس تضامني، وكذلك وفق ما يتطلبه تأمين الزمن الإداري والقيام بالواجب المهني إما في مقار العمل أو في المنازل مع التقيد بالتوجيهات المتعلقة بالتجمعات والتي تمنع أي تجمع يتجاوز 50 شخصا”.

وحسب ما يروج في المجموعات الخاصة بالأساتذة ، فإن هذه الفقرة التي تتحدث عن الحضور المستمر وتدبير الحالات الاستثنائية تبقى مبهمة وغير واضحة، حيث علق عليها أحدهم ساخرا: “البلاغ يحتاج إلى بلاغ يشرح مضمونه”.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد