موند بريس :
من يتستر على فوضى شركات الامن الخاص…؟
الفوضى.. هي السمة الأبرز التي تميز قطاع الحراسة والأمن الخاص بالمغرب. ورغم وجود قانون صدر في 2007، فإن كثيرا من الفاعلين في المجال يعتقدون بأن هناك غياب رغبة حقيقية في الإصلاح، مثلما هناك رغبة خفية في استمرار مظاهر الفوضى والزبونية والرشوة.وهي المظاهر التي تمكّن الكثير من المحسوبين على المجال من صفقات بأثمان هزيلة لا تحتكم لأي منطق.
لكن الأكيد أنها تكون على حساب أجور المستخدمين وعلى حساب حقوقهم الاجتماعية ومزاولتهم مهامهم في شروط لاإنسانية، مثلما تكون على حساب الجودة في الخدمات المقدمة. يدخل القانون 27.06 المنظم لمهنة الحراسة الخاصة 12 سنة، بعد صدوره بتاريخ 30 نوفمبر 2007، وهي فترة تبدو كافية لوضع تقييم حصيلة تطبيقه والوقوف عند نجاحاته وإخفاقاته في تنظيم مهنة عرفت تطورا كبيرا خلال العشرية الأخيرة. إذ انتقل عدد الشركات العاملة في مجال الحراسة الخاصة من 120 شركة سنة 2006 إلى أزيد من 9000 شركة اليوم، بل هناك من يتحدث عن رقم يفوق ذلك بكثير، وهو رقم يفرض طرح عدد من الأسئلة حول ضريبة هذا التفريخ، ومدى احترام الشركات التي تم إنشاؤها لفصول القانون المنظم، وحقيقة ما يتحدث عنه المهنيون من أن القطاع ازداد عشوائية وطغت عليه مظاهر الفوضى بسبب قصور فصول القانون عن ضمان تنظيم محكم للمجال.
«هناك بعض شركات الحراسة الخاصة لا تحترم مدونة الشغل، إذ لا تصرح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما أنها لا توفر لهم الحماية الاجتماعية». اعتراف وزير التشغيل جاء في رده على أحد المستشارين بمجلس المستشارين حول عدم احترام بعض شركات الحراسة الخاصة لقانون الشغل.
ولكن ما الجدوى من الاعتراف ان لم يكن التفعيل والضرب من حديد علي يد المخالفين للقانون او المارقين عليه؟
الزين رشيد الشريف الادريسي رئيس جمعية الاتحاد الوطني لحراس الامن الخاص بالمغرب
قم بكتابة اول تعليق