موند بريس : كوثر خاشعي
من خلال ما سمعته و ما عايشته – ولو اني في مقتبل عمري – من احداث اجتماعية متنوعة ومتعددة خصوصا تلك خاصة التي تتعلق بالعزوف عن الزواج او ما يطلق عليه بالعنوسة, اذ بدات تعرف الظاهرة اتساعا و شيوعا داخل المجتمع المغربي. و قبل الاسترسال في هذا الموضوع نحاول الاجابة عن سؤال ماذا نقصد بالحياة الزوجية ? الاجابة تقتضي مني تشبيه الحياة الزوجية بسفينة تمخر عباب ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺎﺕ والبحار , ﺭﻏﻢ ما ﺗﻮﺍﺟﻬﻪ ﻣﻦ ﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﻭﺳﻂ اﻟﺒﺤﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﻣﻮﺍﺝ ﺍﻟﻬﺎﺋﺠﺔ ﺍﻻ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺘﺎﺑﻊ السير لهذا ﻻ مناص ﻣﻦ ﺭﺑﺎﻥ ﻳﺤﺴﻦ ﻗﻴﺎﺩﺗﻬﺎ ( زوج ) و ﻣﻦ ﻣﺮﺷﺪ ﺧﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺣﻲ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ يرﺍﻓﻘﻪ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺒﻠﻮﻍ ﺍﻟﻰ ﺑﺮ ﺍﻻﻣﺎﻥ ( زوجة ), ﻓﻤﺜﻼ اذا أخذنا ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ،ﻓﺈﻥ ﺭﺑﺎﻥ اﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻭﻣﺴﺎﻋﺪﻩ. ﻧﻌﻢ انه ﻣﺜﺎﻝ ﺣﻲ للتعاون والتراحم ﻭﺍﻟﻤﻮﺩﺓ. ان ظاهرة العزوف عن الزواج ﺍصبحت أمرا مهولا مقلقا. علما انه كان – في عقود غير بعيدة – شبه خال من المتطلبات و التعقيدات على ﻋﻜﺲ ﻣﺎ نعيشه اليوم ﻭﻣﺎ ﻳﺘﻄﻠﺒﻪ ﻣﻦ ﺷﺮﻭﻁ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ الﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﺨﻴﺎﻟﻴﺔ الا ان هناك عوامل اجتماعية ونفسية واقتصادية…. متعددة ساهمت في اسفحال هذه الظاهرة لايسع الوقت لذكرها . ﻣﺎ ﺍﻭﺩ اضافته النوعية السلبية المتنوعة تفكيرا وسلوكا وتعاملا لشبابنا . هذه النوعية اثرت بشكل كبير في هذه الظاهرة وجعلتها تستفحل و مرد ذلك راجع بالدرجة الاولى الى استقالة معظم الاسر عن مهتهم الرئيسية الا وهي التربية التي هي المدخل الرئيسي – لا اقول استئصال الظاهرة – بل الحد منها.
خلاصة القول انه تلزمنا سنوات عديدة مسلحين بالتربية لنجد هذه الافة الاجتماعية بدأت تختفي عن مجتمعنا
قم بكتابة اول تعليق